بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
ذكر عمر بن شيبة [١] بإسناده عن ابن شوذب ، قال : صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات ، ثم التفت إليهم ، فقال : أزيدكم؟!. فقال عبد الله بن مسعود : ما زلنا معك في زيادة منذ اليوم.
قال : وحدثنا محمد بن حميد ، عن [٢] جرير ، عن الأجلح ، عن الشعبي في حديث الوليد بن عقبة حين شهدوا عليه ـ ، فقال الحطيئة [٣] :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربه
إن الوليد أحق بالعذر
نادى وقد تمت [٤] صلاتهم
أأزيدكم سكرا وما يدري؟
فأبوا أبا وهب ولو أذنوا [٥]
لقرنت بين الشفع والوتر
وذكر أبياتا أخر في ذلك عنه ، ثم قال [٦] : وخبر صلاته بهم [٧] سكران. وقوله لهم : أزيدكم؟ بعد أن صلى الصبح أربعا مشهور من رواية الثقات من نقل أهل الحديث وأهل الأخبار.
ثم قال [٨] : ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله تعالى [٩] : ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) [١٠] نزلت في الوليد بن عقبة ، وذلك أنه بعثه رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] إلى بني المصطلق مصدقا فأخبر عنهم أنهم [١١]
[١]في المصدر : شبة.
[٢]في الاستيعاب : قال ، بدلا من : عن.
[٣]هو جرول بن أوس بن مالك العبسي.
[٤]في الأنساب للبلاذري : نفدت. وما في الأغاني كالمتن.
[٥]وفي بعض المصادر : ولو فعلوا.
[٦]أي ابن عبد البر في الاستيعاب ٣ ـ ٦٣٤ المطبوع بهامش الإصابة.
[٧]هنا زيادة : وهو ، جاءت في المصدر.
[٨]في الاستيعاب ٣ ـ ٦٣٢. وحكاه عنه ابن الأثير في أسد الغابة ٥ ـ ٩٠.
[٩]في المصدر : عز وجل ، بدل : تعالى.
[١٠]الحجرات : ٦.
[١١]لا توجد : أنهم ، في ( س ).