بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٦
خيرا فقد أصبنا منه وإن [١] تك شرا فقد صرف عنا ، حسب آل عمر أن يحاسب منهم [٢] واحد ويسأل عن أمر أمة محمد صلى الله عليه وآله ، فخرج الناس [٣] ورجعوا إليه ، فقالوا له : لو عهدت عهدا ، فقال : قد كنت أجمعت بعد مقالتي [٤] أن أولي أمركم رجلا هو أحراكم أن يحملكم على الحق وأشار إلى علي عليه السلام فرهقتني غشية فرأيت رجلا دخل [٥] جنة فجعل يقطف [٦] كل غضة ويانعة فيضمها إليه ويصيرها تحته ، فخفت أن أتحملها حيا وميتا ، وعلمت أن الله غالب أمره.
ثم قال : عليكم بالرهط الذين قال لهم [٧] رسول الله صلى الله عليه وآله : إنهم من أهل الجنة ومات وهو راض عن هذه الستة من قريش [٨] : علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، وقد رأيت أن أجعلها شورى بينهم ليختاروا لأنفسهم ، ثم قال : إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني [٩] ، وإن أترك فقد ترك من هو خير مني [١٠] ، ولن يضيع الله دينه [١١] ، ثم قال : ادعوهم لي .. فدعوهم ، فدخلوا عليه وهو ملقى على فراشه يجود بنفسه ،
[١]في ( س ) : فإن.
[٢]في تاريخ الطبري زيادة : رجل.
[٣]في تاريخ الطبري زيادة : من عنده ثم راحوا له.
[٤]في تاريخ الطبري زيادة : لكم.
[٥]في تاريخ الطبري : يدخل.
[٦]في ( س ) : يغطف. قال في القاموس ٣ ـ ١٨١ : الغطف ـ محركة ـ سعة العيش وطول الأشفار وتثنيها أو كثرة شعر الحاجب. وفي تاريخ الطبري : يقطف ، وهو الظاهر.
[٧]لا توجد : لهم ، في ( س ). وفي تاريخ الطبري : عنهم.
[٨]من قوله : ومات .. إلى من قريش ، لا توجد في تاريخ الطبري ، وجاءت في شرح النهج ١ ـ ١٥٨ هي والتي بعدها من الكلام ، وخلط بين موضعي كلام شارح النهج.
[٩]في شرح النهج ١ ـ ١٨٥ زيادة : يعني أبا بكر.
[١٠]في شرح النهج زيادة : يعني رسول الله ٩.
[١١]لا توجد : ولن يضيع الله دينه ، في المصدر.