بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٨٩
رماه بمشاقصه [١] ، ولكن من الذي كان يجسر [٢] على عمر أن يقول له ما دون هذا ، فكيف هذا؟.
ثم أقبل على سعد بن أبي وقاص ، فقال : إنما أنت صاحب مقنب من هذه المقانب تقاتل به وصاحب قنص [٣] وقوس وسهم [٤] ، وما زهرة [٥] والخلافة وأمور الناس؟!.
ثم أقبل على عبد الرحمن بن عوف ، فقال : وأما أنت يا عبد الرحمن! فلو وزن نصف إيمان المسلمين بإيمانك لرجح إيمانك ولكن لا يصلح لهذا الأمر من فيه [٦] ضعف كضعفك ، وما زهرة وهذا الأمر؟!.
ثم أقبل على علي عليه السلام ، فقال : لله أنت ، لو لا دعابة! فيك ، أما والله لئن وليتهم لتحملنهم على المحجة البيضاء والحق الواضح [٧].
ثم أقبل على عثمان ، فقال : هيها [٨] إليك! كأني بك قد قلدتك قريش هذا الأمر لحبها إياك فحملت بني أمية وبني أبي معيط على رقاب الناس وآثرتهم بالفيء فسارت إليك عصابة [٩] من ذؤبان العرب فذبحوك على فراشك ذبحا ، والله لئن فعلوا لتفعلن ، ولئن فعلت ليفعلن ، ثم أخذ بناصيته ، فقال : فإذا [١٠] كان ذلك فاذكر قولي ، فإنه كائن.
[١]في ( س ) : بمناقضة. وجاء في حاشية ( ك ) : والمشقص : النصال ما طال وعرض. صحاح.
انظر : الصحاح ٣ ـ ١٠٤٣ وفيه : من النصال.
[٢]في ( س ) : الكلمة مشوشة وقد تقرأ : يجسر أو يجبر.
[٣]قال في حاشية ( ك ) : القائص : الصائد ، وكذلك القنص ـ بالتحريك ـ. انظر : الصحاح ٣ ـ ١٠٥٤ ، وفيه القنص : الصيد.
[٤]في المصدر : وأسهم.
[٥]والزهرة : قبيلة سعد بن أبي وقاص. وفي ( ك ) : وما زه ـ بفصل بين الزاء والهاء ـ.
[٦]في المصدر : لرجح إيمانك به ، ولكن ليس يصلح هذا الأمر لمن ..
[٧]في المصدر بتقديم وتأخير : الحق الواضح والمحجة البيضاء.
[٨]في ( س ) : هبها.
[٩]في ( س ) : غضابة.
[١٠]في ( س ) : إذا.