بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٤
عن قول الله : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً ) [١] ثم قال : كان علي صلوات الله عليه يقرؤها : فارقوا دينهم ، قال [٢] : فارق والله القوم دينهم [٣].
بيان :
قال الطبرسي ; [٤] : قرأ حمزة والكسائي [٥] فارقوا بالألف وهو المروي عن علي ٧ والباقون ( فَرَّقُوا ) بالتشديد.
ثم قال : قال أبو علي : من قرأ ( فَرَّقُوا ) فتقديره يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض .. ومن قرأ « فارقوا دينهم » فالمعنى باينوه وخرجوا عنه ...
وقال [٦] : اختلف في المعنيين بهذه الآية على أقوال :
أحدها : أنهم الكفار وأصناف المشركين ..
وثانيها : أنهم اليهود والنصارى ، لأنه يكفر بعضهم بعضا ...
وثالثها : أنهم أهل الضلالة وأصحاب الشبهات والبدع من هذه الأمة. رواه أبو هريرة وعائشة مرفوعا ، وهو المروي عن الباقر ٧ : جعلوا دين الله أديانا لإكفار بعضهم بعضا وصاروا أحزابا وفرقا.
وتتمة [٧] الآية : ( لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللهِ ) [٨].
قيل : المعنى أنك لا تجتمع معهم في شيء من مذاهبهم الباطلة.
[١]الأنعام : ١٥٩.
[٢]في المصدر : ثم قال.
[٣]وذكره في تفسير البرهان ١ ـ ٥٦٥ ، وتفسير الصافي ١ ـ ٥٦٠ [ ٢ ـ ١٧٤ ].
[٤]في مجمع البيان ٤ ـ ٣٨٨ ـ ٣٨٩ ، وما فيه نقاط ثلاث فهو علامة الحذف.
[٥]في المصدر زيادة : هاهنا وفي الروم.
[٦]في مجمع البيان ٤ ـ ٣٨٩.
[٧]من هنا تلخيص لما ذكره الطبرسي في مجمعه.
[٨]الأنعام : ١٥٩.