بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٠
وأما أنت يا علي ، فإنك صاحب بطالة ومزاح.
وأما أنت يا عبد الرحمن فو الله إنك لما جاء بك من خير أهل ، وإن منكم لرجلا لو قسم إيمانه بين جند من الأجناد لوسعهم ، وهو عثمان.
١٦ ـ جا [١] : علي بن بلال ، عن علي بن عبد الله الأصفهاني ، عن الثقفي ، عن يوسف بن سعيد الأرحبي ، عن عبيد الله بن موسى العبسي ، عن كامل ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : لما حضر القوم الدار للشورى جاء المقداد بن الأسود الكندي رحمه الله ، فقال : أدخلوني معكم ، فإن لله [٢] عندي نصحا ولي بكم خيرا ، فأبوا ، فقال : أدخلوا رأسي واسمعوا مني ، فأبوا عليه ذلك ، فقال : أما إذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ، ولم يبايع بيعة الرضوان ، وانهزم يوم أحد ، و [٣] ( يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ ) ، فقال عثمان : أم والله لئن وليتها لأردنك إلى ربك الأول ، فلما نزل بالمقداد الموت قال : أخبروا عثمان أني قد رددت إلى ربي الأول والآخر ، فلما بلغ عثمان موته جاء حتى أتى [٤] قبره ، فقال : رحمك الله إن [٥] كنت وإن كنت .. يثني عليه خيرا. فقال له الزبير :
لأعرفنك بعد الموت تندبني
وفي حياتي ما زودتني زادي
فقال : يا زبير! تقول هذا؟ أتراني أحب أن يموت مثل هذا من أصحاب محمد (ص) وهو علي ساخط؟!.
١٧ ـ فض [٦] : روي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه خطب ذات يوم وقال : أيها الناس! أنصتوا لما أقول رحمكم الله ، أيها الناس!
[١]أمالي الشيخ المفيد : ١١٤ ، حديث ٧ ، بتفصيل في الإسناد.
[٢]في ( ك ) : الله.
[٣]لا توجد الواو في المصدر ، وهو الظاهر.
[٤]في المصدر : بدل ، أتى : قام على.
[٥]لا توجد : إن ، في المصدر.
[٦]لم نجده في روضة الواعظين للفتال النيسابوري ، ولا كتاب الروضة لشيخنا الكليني ، ولا الفضائل لابن شاذان ، حيث احتملنا نوع تصحيف أو تحريف من النساخ.