بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٤٤
يخلف شيئا فيما إذا أوصى عليا ، أو [١] ليس كتاب ربي أفضل الأشياء بعد الله عز وجل؟ والذي بعثني بالحق لئن لم تجمعه بإتقان لم يجمع أبدا ، فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة.
وأما السادسة والخمسون : فإن الله تبارك وتعالى خصني بما خص به أولياءه وأهل طاعته وجعلني وارث محمد صلى الله عليه وآله ، فمن ساءه ساءه ومن سره سره .. وأومى بيده نحو المدينة.
وأما السابعة والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان في بعض الغزوات ففقد [٢] الماء ، فقال لي : يا علي! قم إلى هذه الصخرة ، وقل : أنا رسول رسول الله صلى الله عليه وآله انفجري إلي [٣] ماء ، فو الله الذي أكرمه بالنبوة ، لقد أبلغتها الرسالة فاطلع منها مثل ثدي البقرة ، فسال من كل ثدي منها ماء ، فلما رأيت ذلك أسرعت إلى النبي صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال : انطلق يا علي فخذ من الماء ، وجاء القوم حتى ملئوا قربهم وأدواتهم وسقوا دوابهم وشربوا وتوضوا ، فخصني الله عز وجل بذلك من دون الصحابة.
وأما الثامنة والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني في بعض غزواته وقد نفد الماء ـ ، فقال : يا علي! ائت [٤] بتور ، فأتيته به ، فوضع يده اليمنى ويدي معها في التور ، فقال : انبع ، فنبع الماء من بين أصابعنا.
وأما التاسعة والخمسون : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وجهني إلى خيبر ، فلما أتيته وجدت الباب مغلقا فزعزعته شديدا فقلعته ورميت به أربعين خطوة ، فدخلت فبرز إلي مرحب فحمل علي وحملت عليه ، وسقيت الأرض من [٥]
[١]في المصدر : فيقولون إن رسول الله ٩ لم يخلف شيئا فبما ذا أوصى عليا. وهو الظاهر.
[٢]في المصدر : فقد ـ بدون فاء ـ.
[٣]في الخصال : لي ، وهو الظاهر.
[٤]في المصدر : ايتيني.
[٥]لا توجد : من ، في ( س ).