بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٩
والضحاك ، أنهم كفار قريش كذبوا نبيهم ونصبوا له [١] الحرب والعداوة.
وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام عن هذه الآية ، فقال : هما الأفجران من قريش بنو أمية وبنو المغيرة ، فأما بنو أمية فمتعوا إلى حين ، وأما بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر.
وقيل : إنهم جبلة بن الأبهم ومن تبعه [٢] من العرب تنصروا ولحقوا بالروم.
( ودارَ الْبَوارِ ) [٣] : دار الهلاك [٤].
( وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا ) [٥] فيه أقوال [٦] :
أحدها : أن المراد بالرؤيا رؤية العين ، وهي الإسراء [٧] ، وسماها فتنة للامتحان وشدة التكليف ..
وثانيها : أنها رؤيا نوم رآها أنه سيدخل مكة وهو بالمدينة ، فقصدها قصده [٨] المشركون حتى [٩] دخلت على قوم منهم الشبهة ... ، ثم رجع فدخل في القابل وظهر صدق الرؤيا.
وثالثها : أن ذلك رؤيا رآها النبي ٩ [١٠] أن قرودا تصعد منبره وتنزل ، فساءه ذلك واغتم به ، ـ رواه سهل بن سعيد ، عن أبيه ... وهو المروي
[١]في ( س ) : قصبوا له.
[٢]في مجمع البيان : اتبعوه.
[٣]إبراهيم : ٢٩.
[٤]ذكره في مجمع البحرين ٣ ـ ٢٣١ ، والصحاح ٢ ـ ٥٩٨ ، والقاموس ١ ـ ٣٧٧.
[٥]الإسراء : ٦٠.
[٦]ذكرها الطبرسي في مجمع البيان ٦ ـ ٤٢٤ ، بتصرف واختصار.
[٧]في المصدر : وهي ما ذكره في أول السورة من إسراء النبي ٩ من مكة إلى بيت المقدس وإلى السموات في ليلة واحدة ، إلا أنه لما رأى ذلك ليلا وأخبر بها حين أصبح سماها :رؤيا.
[٨]كذا ، وفي المصدر : فصده. وهو الصواب.
[٩]في المجمع جاءت العبارة هكذا : في الحديبية عن دخولها حتى شك قوم ودخلت عليهم الشبهة.
[١٠]في المصدر زيادة : في منامه.