بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠١
صلى الله عليه [ وآله ] وأمراء الأجناد يشاورهم حتى إذا كانت الليلة التي صبيحتها تستكمل الأيام الثلاثة التي أجلها عمر أتى منزل المسور بن مخرمة فأيقظه ، وقال : إني لم أذق في هذه الليلة كثير [١] غمض ، فانطلق فادع الزبير وسعدا ، فدعاهما فبدأ بالزبير ، فقال له : خل [٢] ابني عبد مناف و [٣] هذا الأمر ، فقال : نصيبي لعلي عليه السلام ، وقال لسعد : اجعل نصيبك لي. فقال : إن اخترت نفسك فنعم ، وإن اخترت عثمان فعلي أحب إلي ، أيها الرجل! بايع لنفسك وأرحنا. فقال له : جعلت على نفسي أن أختار [٤] وإن [٥] لم أفعل لم أردها ، إني رأيت روضة خضراء كثيرة العشب فدخل فحل ما رأيت أكرم منه فمر كأنه سهم ولم يلتفت إلى شيء منها حتى قطعها ولم يعرج ، ودخل بعير يتلوه واتبع أثره حتى خرج منها ، ثم دخل فحل عبقري يجر خطامه [٦] ومضى قصد الأولين ، ثم دخل بعير رابع فوقع [٧] في الروضة ، ولا [٨] والله لا أكون الرابع ، إن أحدا [٩] ولا يقوم مقام أبي بكر وعمر بعدهما فيرضى الناس عنه.
قال [١٠] : وأرسل المسور يستدعي عليا فناجاه طويلا ثم أرسل إلى عثمان
[١]في ( ك ) نسخة بدل : كبير.
[٢]في ( ك ) : خلو ، وجعل كلمة : خل ، نسخة بدل.
[٣]لا توجد الواو في ( س ).
[٤]جاء في حاشية ( ك ) ما يلي : قد خلعت نفسي على أن أختار ، كذا في الكامل ، وفي النسخ [ كذا ] البحار الموجودة عندي ، كما في المتن. محمد خليل.
أقول : وهو يختلف عما في الكامل المطبوع ، فراجع.
[٥]في ( ك ) نسخة بدل : ولو ، بدلا من : وإن.
[٦]في ( س ) : حطامه.
[٧]في المصدر : مرتع.
[٨]لا توجد الواو في ( ك ).
[٩]في ( ك ) نسخة بدل : وإن ، وجاء في حاشيتها : وإن أحد ، ليس في الكامل.
أقول : لعل الواو زائدة من المتن ، أي إن أحدا لا يقوم .. إلى آخره.
[١٠]أي ابن الأثير في الكامل ٣ ـ ٣٧. باختلاف يسير.