بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩
أمير المؤمنين ٧ أراد أن يرد الأمر إلى ما كان في أيام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وأبي بكر ، وقد نسي ذلك ورفض ، وتخلل بين الزمانين اثنتان وعشرون سنة ، فشق ذلك عليهم وأكبروه [١] حتى حدث ما حدث من نقض البيعة ومفارقة الطاعة ، ولله أمر هو بالغه!.
وقال أمير المؤمنين عليه السلام [٢] في بعض احتجاجه على طلحة والزبير : وأما ما ذكرتما من أمر الأسوة [٣] فإن ذلك أمر لم أحكم أنا فيه برأيي ولا وليته هوى مني ، بل وجدت أنا وأنتما ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد فرغ منه فلم أحتج إليكما فيما [٤] فرغ الله من قسمه ، والله [٥] أمضى فيه حكمه فليس لكما والله عندي ولا لغيركما في هذا عتبى ، أخذ الله بقلوبكم وقلوبنا [٦] إلى الحق وألهمنا وإياكم الصبر.
وقال ابن أبي الحديد في شرح هذا الكلام [٧] : قد [٨] تكلم ٧ في معنى النفل و [٩] العطاء ، فقال : إني عملت بسنة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] في ذلك ، وصدق ٧ ، فإن رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] سوى بين الناس في العطاء [١٠] وهو مذهب أبي بكر.
[١]في شرح النهج : وأنكروه وأكبروه.
[٢]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٢ ـ ١٨٥ ، صبحي الصالح : ٣٢٢ برقم ٢٠٥.
[٣]مصداق الأسوة هنا هو التسوية بين المسلمين في قسمة الأموال ، وكان ذلك سببا لغضبهما على ما روي.
[٤]زيادة جاءت في : صبحي الصالح : قد.
[٥]لا توجد : والله ، في نسختي النهج.
[٦]في النهج : قلوبنا وقلوبكم.
[٧]شرح النهج للمعتزلي ١١ ـ ١٠.
[٨]في المصدر : ثم.
[٩]في المصدر : التنفيل في ، بدلا من : النفل و.
[١٠]في الشرح : في العطاء بين الناس ـ بتقديم وتأخير ـ.