بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧١
بِالْكافِرِينَ ) [١] مقتدر عليهم و [٢] لو شاء أظهر لك نفاق منافقيهم ، وأبدى لك أسرارهم ، وأمرك بقتلهم ، ثم قال : ( يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ ) [٣] ، وهذا مثل قوم ابتلوا ببرق فلم يغضوا عنه أبصارهم ولم يستروا عنه [٤] وجوههم لتسلم عيونهم من تلألؤه ، ولم ينظروا إلى الطريق الذي يريدون أن يتخلصوا فيه بضوء البرق ولكنهم نظروا إلى نفس البرق فكاد يخطف أبصارهم ، فكذلك هؤلاء المنافقون يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الدالة على نبوتك الموضحة عن صدقك في نصب علي أخيك [٥] إماما ، ويكاد ما يشاهدونه منك يا محمد (ص) ومن أخيك علي (ع) من المعجزات الدالات على أن أمرك وأمره هو الحق الذي لا ريب فيه ، ثم هم مع ذلك لا ينظرون في دلائل ما يشاهدون من آيات القرآن وآياتك وآيات أخيك علي بن أبي طالب عليه السلام ، يكاد ذهابهم عن الحق في حججك [٦] يبطل عليهم سائر ما قد علموا [٧] من الأشياء التي يعرفونها ، لأن من جحد حقا واحدا أراه [٨] ذلك الجحود إلى أن يجحد كل حق فصار جاحده في بطلان سائر الحقوق عليه كالناظر إلى جرم الشمس في ذهاب نور بصره.
ثم قال : ( كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ ) [٩] إذا ظهر ما اعتقدوا [١٠] أنه هو الحجة
[١]البقرة : ١٩.
[٢]لا توجد الواو في ( س ). وهي كذلك في المصدر.
[٣]البقرة : ٢٠.
[٤]في ( ك ) نسخة بدل : منه ، وهي التي جاءت في المصدر.
[٥]في المصدر بتقديم وتأخير : أخيك علي.
[٦]في ( ك ) نسخة بدل : بحجتك.
[٧]في تفسير الإمام (ع) : عملوا.
[٨]في المصدر : أدى ، وهو الظاهر.
[٩]البقرة : ٢٠.
[١٠]في ( ك ) نسخة بدل : قد اعتقدوا ، وهي التي في المصدر.