بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٧
فأدركني ولما أمزق.
قال الصدوق ; : قال المبرد : قوله : قد جاوز الماء الزبى .. فالزبية مصيدة الأسد ولا تتخذ إلا في قلة جبل ، وتقول العرب : قد بلغ الماء الزبى [١] ، وذلك أشد ما يكون من السبل ، ويقال في العظيم من الأمر : قد علا الماء الزبى ، وبلغ السكين العظم ، وبلغ الحزام الطبيين ، وقد انقطع السلى في البطن ، قال العجاج : فقد علا الماء الزبى إلى غير .. أي قد جل الأمر عن أن يغير أو يصلح. وقوله : وبلغ الحزام الطبيين .. فإن السباع والطير [٢] يقال لموضع الأخلاف منها أطباء [٣] واحدها طبي ، كما يقال في الخف والظلف : خلف وضرع [٤] هذا مكان هذا ، فإذا بلغ الحزام الطبيين فقد انتهى في المكروه ، ومثل هذا من أمثالهم : التقت حلقتا البطان ، ويقال : التقت حلقة البطان [٥].
والحقب ويقال حقب البعير .. إذا صار الحزام في الحقب منه.
مزيد توضيح :
قال في النهاية [٦] : في حديث عثمان : .. أما بعد فقد بلغ السيل الزبى وجاوز الحزام الطبيين [٧] .. هي جمع زبية وهي الرابية التي لا يعلوها الماء ، وهي من الأضداد. وقيل : إنما أراد الحفرة .. للسبع ولا تحفر إلا في مكان عال من
[١]ذكر المثل في مجمع الأمثال ١ ـ ٩١ ، وفرائد اللآل ١ ـ ٧٥ ، والمستقصى للزمخشري ٢ ـ ١٤.
[٢]في ( س ) : الطين.
[٣]في ( ك ) : الأطباء.
[٤]في المصدر : خف وظلف.
[٥]كما يقال ( تلاقت ) ، والمثل يضرب في الحادثة إذا بلغت النهاية ، كما في فرائد اللآل في مجمع الأمثال ٢ ـ ١٥٥ ، ومجمع الأمثال للميداني ٢ ـ ٢٢١.
[٦]النهاية ٢ ـ ٢٩٥ ، وانظر : لسان العرب ١٤ ـ ٣٥٣.
[٧]لا توجد في المصدر : وجاوز الحزام الطبيين.