بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٨
إلى الحق إلا السيف ، فقال له ابن عباس : وكيف ذلك [١]؟. قال : أما سمعت قول عمر : إن بايع اثنان لواحد واثنان لواحد فكونوا مع الثلاثة الذين عبد الرحمن فيهم واقتلوا الثلاثة الذين ليس فيهم عبد الرحمن ، قال ابن عباس : بلى ، قال : أولا تعلم أن عبد الرحمن ابن عم سعد ، وأن عثمان صهر عبد الرحمن؟. قال : بلى. قال : فإن عمر قد علم أن سعد [ سعدا ] وعبد الرحمن وعثمان لا يختلفون في الرأي ، وأنه من بويع منهم كان الاثنان معه ، وأمر بقتل من خالفهم ولم يبال أن يقتل طلحة إذا قتلني وقتل الزبير ، أم والله لئن عاش عمر لأعرفنه سوء رأيه فينا قديما وحديثا ، ولئن مات ليجمعني وإياه يوم يكون فيه فصل الخطاب.
١٤ ـ شا [٢] : روى عمرو بن سعيد ، عن جيش الكناني ، قال : لما صفق عبد الرحمن على يد عثمان في [٣] يوم الدار ، قال له أمير المؤمنين عليه السلام : حركك الصهر وبعثك على ما فعلت [٤] ، والله ما أملت منه إلا ما أمل صاحبك من صاحبه ، دق الله بينكما عطر منشم.
بيان :
قال الجوهري [٥] : قال الأصمعي : منشم بكسر الشين ـ : اسم امرأة كانت بمكة عطارة ، وكانت خزاعة وجرهم إذا أرادوا القتال تطيبوا من طيبها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك كثرت القتلى فيما بينهم ، وكان [٦] يقال : أشأم من عطر منشم ، فصار مثلا. قال زهير : تفانوا [٧] ودقوا بينهم عطر منشم ، ويقال : هو حب
[١]في المصدر : ذاك.
[٢]الإرشاد : ١٥٢.
[٣]في المصدر : بالبيعة في.
[٤]في الإرشاد : ما صنعت.
[٥]في الصحاح ٥ ـ ٢٠٤٠ ـ ٢٠٤١ ، ومثله في لسان العرب ١٢ ـ ٥٧٧.
[٦]في الصحاح : فكان.
[٧]في ( ك ) : تفالو.