بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٣
الطعن السادس :
ما صنع بعمار بن ياسر ٢ الذي أطبق المؤالف والمخالف على فضله وعلو شأنه ، ورووا أخبارا مستفيضة دالة على كرامته وعلو درجته ـ.
قال السيد ٢ في الشافي [١] : ضرب عمار مما لم يختلف فيه الرواة وإنما اختلفوا في سببه.
فروى عباس بن [٢] هشام الكلبي [٣] ، عن أبي مخنف في إسناده أنه كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجوهر ، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكل كلام شديد حتى غضب [٤] فخطب ، وقال [٥] : لنأخذن حاجتنا من هذا الفيء وإن رغمت أنوف أقوام. فقال له علي عليه السلام : إذا تمنع من [٦] ذلك ويحال بينك وبينه. فقال عمار : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك. فقال عثمان : أعلي يا ابن ياسر [٧] وسمية تجتري؟ خذوه .. فأخذوه ، ودخل عثمان فدعا به وضربه [٨] حتى غشي عليه ، ثم أخرج فحمل إلى منزل أم سلمة زوج النبي (ص) [٩] فلم يصل الظهر والعصر والمغرب ، فلما أفاق توضأ وصلى. وقال : الحمد لله ، ليس هذا أول يوم أوذينا فيه
[١]الشافي ٤ ـ ٢٨٩ ـ ٢٩١.
[٢]في المصدر : عن ، بدلا من : بن. وهو الظاهر.
[٣]كما أخرجه البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٤٨٠ ، والزهري ـ كما في الأنساب للبلاذري ٥ ـ ٨٨ ـ بألفاظ متقاربة.
[٤]في الشافي : أغضبوه. وكذا جاء في الأنساب للبلاذري.
[٥]في المصدر : فقال.
[٦]لا توجد : من ، في المصدر ، وجاءت في الأنساب.
[٧]في الأنساب : يا ابن المتكاء.
[٨]في المصدر والأنساب : فضربه.
[٩]زاد في الشافي : رحمة الله عليها.