بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥١٠
عن أبي جعفر وأبي عبد الله ٨ ، وقالوا : على هذا التأويل أن الشجرة الملعونة [١] هي بنو أمية ، أخبره الله بتغلبهم على مقامه وقتلهم ذريته ...
وقيل : هي شجرة الزقوم ...
وقيل : هي اليهود ...
وتقدير الآية : وما جعلنا الرؤيا التي أريناك والشجرة الملعونة إلا فتنة للناس.
١ ـ نهج [٢] : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن لبني أمية مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثم كادتهم الضباع لغلبتهم.
قال السيد ٢ : والمرود هاهنا مفعل من الإرواد ، وهو من الإمهال والإنظار [٣] ، وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، فكأنه ٧ شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا أيام [٤] منقطعها انتقض [٥] نظامهم بعدها [٦].
[١]في المجمع زيادة : في القرآن.
[٢]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٣ ـ ٢٦٢ ، صبحي صالح : ٥٥٧ ، كلمات : ٤٦٤.
[٣]في النهج لصبحي صالح : والإظهار ، بدلا من : الإنظار.
قال ابن ميثم في شرحه ٥ ـ ٤٦١ ما نصه : أقول : استعار لفظ المرود لمدة دولتهم ، ووجه المشابهة هو ما ذكره السيد. والكلام ظاهر الصدق ، فإن دولتهم لم تزل على الاستقامة إلى حين اختلافهم ، وذلك حين ولي الوليد بن يزيد فخرج عليه يزيد بن الوليد فخرج عليه إبراهيم بن الوليد ، وقامت حينئذ دعاة بني العباس بخراسان ، وأقبل مروان بن محمد من الجزيرة يطلب الخلافة ، فخلع إبراهيم بن الوليد وقتل قوما من بني أمية واضطرب أمر دولتهم ، وكان زوالها على يد أبي مسلم ، وكان في بدو أمره أضعف خلق الله وأشدهم فقرا ، وفي ذلك تصديق قوله ٧ : ثم كادتهم الضباع لغلبتهم. ولفظ : الضباع قد يستعار للأراذل والضعفاء .. وهذا من كراماته.
[٤]لا توجد : أيام ، في النهج ـ بطبعتيه ـ.
[٥]في ( س ) : انتفض.
[٦]انظر شرح كلامه ٧ في منهاج البراعة للقطب الراوندي ٣ ـ ٤٣٢ ، وشرح ابن أبي الحديد ٢٠ ـ ١٨٢.