بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨١
خمسمائة [١] من الصقالبة [٢] يطردون [٣] به حتى أتوا به المدينة وقد تسلخت بواطن أفخاذه وكاد يتلف [٤] ، فقيل له : إنك تموت من ذلك؟. فقال : هيهات! لن أموت حتى أنفى .. وذكر ما ينزل به من هؤلاء فيه [٥] .. وساق الحديث إلى قوله : فقال له عثمان : وار وجهك عني. قال [٦] : أسير إلى مكة. قال : لا والله [٧]. قال : فإلى الشام؟. قال : لا والله. قال : فإلى [٨] البصرة؟. قال : لا والله. فاختر غير هذه البلدان. قال : لا والله لا أختار [٩] غير ما ذكرت لك ولو تركتني في دار هجرتي ما أردت شيئا من البلدان ، فسيرني حيث شئت من البلاد. قال : إني [١٠] مسيرك إلى الربذة. قال : الله أكبر! صدق رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد أخبرني بكل ما أنا لاق. قال [١١] : وما قال لك؟. قال : أخبرني أني أمنع من مكة [١٢] والمدينة وأموت بالربذة ، ويتولى دفني نفر يردون من العراق إلى نحو [١٣] الحجاز ، وبعث أبو ذر إلى جمل [١٤] فحمل عليه امرأته ، وقيل : ابنته ، وأمر عثمان أن يتجافاه الناس
[١]في المصدر : خمسة.
[٢]جاء في مجمع البحرين ٢ ـ ١٠٠ : وفي الحديث ذكر الصقالبة ، وهم جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزورين وقسطنطنية ، ولاحظ : القاموس المحيط ١ ـ ٩٣.
[٣]في المروج : يطيرون ، بدلا من : يطردون.
[٤]جاءت : وكان أن يتلف ، في المصدر.
[٥]في المروج : وذكر جوامع ما ينزل به بعد.
[٦]في المصدر : وار عني وجهك فقال.
[٧]هنا سقط جاء في مروج الذهب : قال : فتمنعني من بيت ربي أعبده فيه حتى أموت ، قال : إي والله.
[٨]لا توجد : إلى ، في المصدر.
[٩]في مروج الذهب : ما أختار.
[١٠]في المصدر : فإني.
[١١]في المصدر : قال عثمان.
[١٢]جاءت العبارة في المروج هكذا : بأني أمنع عن مكة.
[١٣]عبارة المصدر : ويتولى مواراتي نفر ممن يردون من العراق نحو ..
[١٤]زيادة : له ، جاءت في المصدر.