بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٦
الرحمن ، وكل ذلك مما لا يستحق به القتل [١].
وما تمسكوا به من أن أمير المؤمنين ٧ دخل في الشورى طائعا وبايع غير مكره ، فتدل رواياتهم على خلاف ذلك ، فقد روى الطبري [٢] في تلك القصة : أن عبد الرحمن قال : يا علي! لا تجعلن على نفسك سبيلا ، فإني نظرت فشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان ، فخرج علي عليه السلام وهو يقول : سيبلغ الكتاب أجله.
وفي رواية الطبري [٣] : إن الناس لما بايعوا عثمان تلكأ [٤] علي عليه السلام ، فقال عثمان [٥] : ( فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) [٦] ، فرجع علي عليه السلام حتى بايعه وهو يقول : خدعة وأي [٧] خدعة.
وروى السيد [٨] رحمه الله ، عن البلاذري [٩] ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ، عن أبي مخنف في إسناد له : إن عليا عليه السلام لما بايع عبد الرحمن [١٠] عثمان كان
وابن عبد ربه في العقد الفريد ٢ ـ ٢٥٧. وحكاه عنهم العلامة الأميني في الغدير ٥ ـ ٣٧٥ ، فراجع.
وقريب منه ما رواه ابن أبي الحديد ٩ ـ ٥٠ ـ ٥١ عن الشعبي في كتاب الشورى ، ومقتل عثمان ، وعن الجوهري في زيادات كتاب السقيفة.
[١]انتهى كلام السيد في الشافي ٤ ـ ٢٠٤ ـ ٢٠٥ باختلاف يسير.
[٢]تاريخ الطبري ٤ ـ ٢٣٨.
[٣]تاريخ الطبري ٤ ـ ٢٢٩ [ ٥ ـ ٤١ ] حوادث سنة ٢٣ ه.
[٤]قال الجوهري في الصحاح ١ ـ ٧١ : .. تلكأ عن الأمر تلكؤا : تباطأ عنه وتوقف ، وجاء بمعنى التثاقل أيضا في النهاية الأثيرية ٤ ـ ٢٦٨ ، وفي غيرها مثلهما.
[٥]في المصدر : فقال عبد الرحمن.
[٦]الفتح : ١٠.
[٧]في تاريخ الطبري : وأيما.
[٨]الشافي ٤ ـ ٢١٠.
[٩]أنساب الأشراف ٥ ـ ٢٢.
[١٠]خط على : عبد الرحمن ، في ( س ).