بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠١
علي عليه السلام طلبت بدمه.
نقل شيخنا المصنف ( طاب ثراه ) ، عن أبي الصلاح في التقريب جملة ممن أنكر على عثمان ، متعرضا لبعض كلامهم ، مقتصرا على مصدرين فحسب ، ونود استدراك ذكر جملة أخرى من الصحابة والتابعين ممن رد عليه ، أو لم يرض بفعله ، أو قال فيه ، أو أباح دمه وطلب إزالته من منصبه بشكل مجمل ومفهرس محيلين التفاصيل إلى الموسوعات والمصادر.
قال البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٤٩ : إن المقداد بن عمرو ، وعمار بن ياسر ، وطلحة ، والزبير في عدة من أصحاب رسول الله ٩ كتبوا كتابا عددوا فيه أحداث عثمان وخوفوه ربه وأعلموه أنهم مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمار الكتاب وأتاه به فقرأ صدرا منه ، فقال له عثمان : أعلي تقدم من بينهم؟! .. إلى آخره. وذكره ابن أبي الحديد في شرحه ١ ـ ٢٣٩ ... ونقل ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ١ ـ ٢٩ صورة مفصلة لاجتماع الناس من أصحاب رسول الله ٩ وكتابتهم كتابا ذكروا فيه ما خالف فيه عثمان من سنة رسول الله وسنة صاحبيه .. إلى آخره. واختصره ابن عبد ربه في العقد الفريد ٢ ـ ٢٧٢ ، وأشارت غالب المصادر إلى هذا الكتاب مجملا ، وها نذكر جملة أخرى من الأصحاب.
فمنهم : عبد الله بن حسان العنزي الكوفي ، القائل في عثمان : هو أول من فتح أبواب الظلم ، وأرتج أبواب الحق .. كما في الأغاني ١٦ ـ ١٠ ، تاريخ الطبري ٦ ـ ١٥٥ ، تاريخ ابن عساكر ٢ ٣٧٩ ، الكامل لابن الأثير ٣ ـ ٢٠٩ ، وغيرها.
ومنهم : هاشم المرقال ، القائل ـ كما في كتاب صفين لابن مزاحم : ٤٠٢ ، طبعة مصر ـ ، وتاريخ الطبري ٦ ـ ٢٣ ، وشرح ابن أبي الحديد ٢ ـ ٢٧٨ ، والكامل لابن الأثير ٣ ـ ١٣٥ وغيرها في قصة طويلة حدثت في صفين : .. وما أنت وابن عفان؟! إنما قتله أصحاب محمد وقراء الناس حين أحدث أحداثا وخالف حكم الكتاب.
ومنهم : سهل بن حنيف أبو ثابت الأنصاري البدري.
ومنهم : رفاعة بن رافع بن مالك أبو معاذ الأنصاري البدري.
ومنهم : الحجاج بن غزية الأنصاري.
فقد روى البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٧٨ قول سهل بن حنيف جوابا لزيد بن ثابت : يا زيد! أشبعك عثمان من عضدان المدينة ـ والعضيدة : نخلة قصيرة ينال حملها ـ. وقول الحجاج بن غزية الأنصاري : والله لو لم يبق من عمره ـ أي عثمان ـ إلا بين الظهر والعصر لتقربنا إلى الله بدمه. وفي المصدر صفحة : ٩٠ جاء بلفظ آخر وقال : وجاء رفاعة بن مالك الأنصاري ثم الزرقي بنار في حطب فأشعلها في أحد البابين فاحترق وسقط ، وفتح الناس الباب الآخر واقتحموا الدار. وأورد ابن حجر في الإصابة ١ ـ ٣١٣ وغيرها بعض كلماتهم في تراجمهم.