بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٩
فنكصت عنهما فدعواني جميعا فأتيتهما ، فحمد عثمان الله [١] وصلى على رسوله صلى الله عليه [ وآله ] ثم قال : أما بعد ، يا ابني خالي وابني عمي فإذا جمعتكما في النداء فأستجمعكما [٢] في الشكاية على رضاي عن أحدكما [٣] ووجدي على الآخر .. إلى آخر كلامه.
وقال ابن عباس : فأطرق علي عليه السلام وأطرقت معه طويلا ، أما أنا فأجللته أن أتكلم قبله ، وأما هو فأراد أن أجيب عني وعنه ، ثم قلت له : أتتكلم أم أتكلم أنا عنك؟. فقال : بل تكلم عني وعنك ، فحمدت الله وأثنيت على رسوله [٤] صلى الله عليه [ وآله ] ثم قلت : .. وذكر كلامه [٥].
قال : فنظر إلي علي عليه السلام نظرا هبته [٦] ، وقال : دعه حتى يبلغ رضاه فيما هو فيه ، فو الله لو ظهرت له قلوبنا وبدت له سرائرنا حتى رآها بعينه كما يسمع الخبر عنها بأذنه ما زال متجرما سقما [٧] ، والله ما أنا ملقى على وضمة وإني لمانع من وراء ظهري [٨] ، وإن هذا الكلام منه [٩] لمخالفته منه وسوء عشرة [١٠] .. ثم ذكر كلام عثمان وما أجابه به علي عليه السلام ، ثم قال [١١] : فأخذت بأيديهما حتى تصافحا وتصالحا وتمازحا ونهضت عنهما فتشاورا وتوامرا [١٢] وتذاكرا ثم افترقا ، فو الله
[١]في المصدرين زيادة هنا وهي : وأثنى عليه.
[٢]في شرح النهج : فسأجمعكما.
[٣]في المصدرين : عن رضاي على أحدكما.
[٤]في المصدرين : عليه وصليت على رسوله.
[٥]كما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ ـ ١٩ ، بتصرف.
[٦]في المصدرين : نظر هيبة.
[٧]في المصدرين : منتقما.
[٨]لا يوجد ضمير المتكلم في الموفقيات.
[٩]لا توجد : منه ، في الموفقيات ، وهو الظاهر.
[١٠]كما في شرح النهج للمعتزلي ٩ ـ ٢٠ ، باختلاف يسير.
[١١]في شرح النهج لابن أبي الحديد ٩ ـ ٢١.
[١٢]في المصدر : تآمرا.