بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٨
قال في مجمع البيان [١] : و [٢] هي كلمة الشرك والكفر .. [٣] ، وقيل : [٤] كل كلام في معصية الله ... ( كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ ) غير زاكية ، وهي شجرة الحنظل ... وقيل : إنها شجرة هذه صفتها ، وهو أنه لا قرار لها في الأرض ... وقيل : إنها الكشوث ... [٥].
وروى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام : أن هذا مثل بني أمية ( اجْتُثَّتْ ). أي قطعت واستؤصلت واقتلعت جثتها من الأرض ( ما لَها مِنْ قَرارٍ ). أي ما لتلك الشجرة من ثبات ، فإن الريح تنسفها وتذهب بها ...
وعن ابن عباس : أنها شجرة لم يخلقها الله بعد وإنما هو مثل ضربه الله.
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ .. ) [٦] .. أي [٧] ألم تر إلى هؤلاء الكفار عرفوا نعمة الله بمحمد ٩ .. أي عرفوا محمدا ثم كفروا به فبدلوا مكان الشكر كفرا.
وعن الصادق عليه السلام ، أنه قال : نحن والله نعمة الله التي أنعم بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز ..
أو المراد جميع نعم الله على العموم بدلوها أقبح التبديل ، إذ جعلوا مكان شكرها الكفر بها ، واختلف في المعني بالآية ..
فروي عن أمير المؤمنين عليه السلام وابن عباس وابن جبير ومجاهد
[١]مجمع البيان ٦ ـ ٣١٣ ، والنقاط الثلاث علامة الحذف.
[٢]خط على الواو في ( ك ).
[٣]في التفسير : الكفر والشرك ـ بتقديم وتأخير ـ.
[٤]في المصدر زيادة : هو.
[٥]قال في القاموس ١ ـ ١٧٣ : الكشوث ـ ويضم ـ والكشوثى ـ ويمد ـ والأكشوث ـ بالضم ـ : خلف نبت يتعلق بالأغصان ولا عرق له في الأرض. وقيل : نبت يلتف على الشوك والشجر لا أصل له في الأرض ولا ورق.
[٦]إبراهيم : ٢٨.
[٧]كما جاء في مجمع البيان ٦ ـ ٣١٤ ، بتصرف.