بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٣
يهز عقيرته [١] يرجو أن يكون خليفة ، أما أنت يا طلحة أفلست القائل : إن قبض النبي (ص) أنكح [٢] أزواجه من بعده؟! فما جعل الله محمدا بأحق ببنات أعمامنا [٣] ، فأنزل الله تعالى [٤] فيك : ( وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) [٥] ، وأما [٦] أنت يا زبير! فو الله ما لان قلبك يوما ولا ليلة ، وما زلت جلفا [٧] جافيا ، وأما أنت يا عثمان فو الله لروثة [٨] خير منك ، وأما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب [٩] قومك جميعا ، وأما أنت يا سعد فصاحب عصبية وفتنة [١٠] ، وأما أنت يا علي فو الله لو وزن إيمانك بإيمان أهل الأرض لرجحهم [١١] ، فقام علي عليه السلام موليا يخرج [١٢] ، فقال عمر : والله إني لأعلم مكان الرجل لو وليتموه أمركم لحملكم [١٣] على المحجة البيضاء ، قالوا : من هو؟. قال : هذا المولي من بينكم. قالوا : فما يمنعك من ذلك؟. قال : ليس إلى
[١]جاء في حاشية ( ك ) : يهز عقيرته .. أي رفع صوته ، قيل : أصله أن رجلا قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : رفع عقيرته ، والعقيرة ـ فعيلة ـ بمعنى مفعولة. نهاية.
انظر : النهاية ٣ ـ ٢٧٥ وفيه : إنه رفع عقيرته .. أي صوته. وقال فيه ٥ ـ ٢٦٢ : نهز بهما .. أي نسرع السير بهما .. هزيزا كهزيز الرحى .. أي صوت دورانها.
[٢]في المصدر : لننكحن.
[٣]زيادة : منا ، جاءت في الشافي.
[٤]لا توجد في المصدر : تعالى.
[٥]الأحزاب : ٥٣.
[٦]في ( س ) : وما.
[٧]قال في النهاية ١ ـ ٢٨٧ : الجلف : الأحمق.
[٨]زيادة : أهلك ، جاءت في المصدر. وشرح ابن أبي الحديد كالمتن.
[٩]في الشافي : ما تحب ، وما في المتن هو الظاهر.
[١٠]جاءت العبارة في الشافي هكذا : فأنت رجل عصبي.
[١١]في المصدر : لرجح ـ بلا ضمير ـ.
[١٢]لا توجد في الشافي : يخرج.
[١٣]في الشافي : مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم.