بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٠
أهل الكوفة ، وتوليه عبد الله بن أبي سرح [١] وعبد الله بن عامر بن كريز [٢] ، حتى روي عنه في أمر ابن أبي صرح [٣] أنه لما تظلم منه أهل مصر وصرفه عنهم بمحمد بن أبي بكر كاتبه بأن يستمر على ولاية [٤] وأبطن خلاف ما أظهر ، وهذه [٥] طريقة من غرضه خلاف الدين. وروي أنه كاتبه بقتل محمد بن أبي بكر وغيره ممن يرد عليه ، وظفر بذلك الكتاب ، ولذلك عظم التظلم من بعد وكثر الجمع ، وكان ذلك سبب الحصار والقتل ، وحتى كان من أمر مروان وتسلطه عليه وعلى أموره ما قتل بسببه [٦].
ولا يمكن أن يقال : إنه لم يكن عالما بأحوال هؤلاء الفسقة ، فإن الوليد كان في جميع أحواله من المجاهرين بالفجور وشرب الخمور ، وكيف يخفى على عثمان ، وهو قريبه ولصيقه وأخوه لأمه؟! ، ولذا قال سعد بن أبي وقاص في رواية الواقدي [٧] وقد دخل الكوفة : يا أبا وهب [٨]! أمير أم زائر؟. قال : بل أمير.
[١]هذا هو عبد الله بن سعد [ سعيد ] بن أبي سرح أخو عثمان من الرضاعة ، وكان واليا على البصرة.
انظر ترجمته في : أسد الغابة ٣ ـ ١٧٣ ، والبداية والنهاية ٧ ـ ٢٥٠ ، والكامل لابن الأثير ٣ ـ ١١٤ ، والنجوم الزاهرة ١ ـ ٩٤ ـ ٩٧ وغيرها.
[٢]وهو ابن خال عثمان ، لأن أم عثمان أروى بنت كريز ، كما في تاريخ الإسلام ٢ ـ ٢٦٦ ، وطبقات ابن سعد ٥ ـ ٣٠ ـ ٣٥ ، والكامل لابن الأثير ٣ ـ ٢٠٦ وغيرها.
وانظر ترجمته في : الإصابة ٣ ـ ٦١ ترجمة ٦١٧٥ ، وتهذيب التهذيب ٥ ـ ٢٧٣ ، وتيسير الوصول ١ ـ ٢٦٥.
[٣]في ( س ) : سريح. والظاهر : سرح.
[٤]كذا ، والظاهر : الولاية ـ بالألف واللام ـ أو : ولايته.
[٥]في ( س ) : هذا.
[٦]قد تعرض شيخنا الأميني ـ ; ـ في الغدير ٩ ـ ١٦٨ ـ ٢١٧ إلى قضية الحصار الأول والثاني ومقتله مفصلا ، فراجع.
[٧]كما حكاها السيد في الشافي ٤ ـ ٢٥١ ، وتلخيص الشافي ٤ ـ ٧٥ ، وأورد الرواية البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٢٩.
[٨]هذه كنية الوليد.