بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٨٢
يكون قول الوالدين له [١] ، لظاهر الأمر للمصلحة لا على وجه الاعتقاد ، ويظهر من بعض الأخبار أن المراد بالوالدين رسول الله وأمير المؤمنين ٨ ، ومن بعضها أن المراد بهما هنا الحسنان ٨.
قال علي بن إبراهيم [٢] قبل ذلك قوله : ( وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً ) [٣] قال : الإحسان رسول الله صلى الله عليه وآله ، قوله : ( بِوالِدَيْهِ ) إنما عني الحسن والحسين عليهما السلام ، ثم عطف على الحسين عليه السلام ، فقال : ( حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً ) وساق الكلام إلى قوله : ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ) [٤]. إلى آخر ما أوردنا ، فيظهر منه أن المراد بالوالدين على هذا التأويل الحسنان ، وقد تكلمنا في الخبر في مجلد الإمامة [٥].
١٦ ـ فس [٦] : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ ) [٧] مخاطبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله الذين وعدوه أن ينصروه ولا يخالفوا أمره ولا ينقضوا عهده في أمير المؤمنين عليه السلام ، فعلم الله أنهم لا يفون [٨] بما يقولون ، فقال : ( لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ ) [٩] الآية ، وقد سماهم الله مؤمنين بإقرارهم وإن لم يصدقوا.
١٧ ـ فس [١٠] : ( فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [١١] قال : إذا
[١]لا توجد في ( س ) : له.
[٢]في تفسيره ٢ ـ ٢٩٧.
[٣]الأحقاف : ١٥.
[٤]الأحقاف : ١٧.
[٥]بحار الأنوار ٣٦ ـ ١٥٨ ، ٤٣ ـ ٢٤٦ ، ٢٥٨ ، ٤٤ ـ ٢٣١ ، ٥٣ ـ ١٠٢ وغيرها.
[٦]تفسير القمي ٢ ـ ٣٦٥.
[٧]الصف : ٢.
[٨]في المصدر : لا يوفون.
[٩]الصف : ٢ ـ ٣.
[١٠]تفسير القمي ٢ ـ ٣٧٩.
[١١]الملك : ٢٧.