بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٤
الله! عامة هذه الآية أم [١] خاصة؟. فقال : أما المأمورون فعامة المؤمنين أمروا بذلك ، وأما الصادقون فخاصة [٢] لأخي علي (ع) وأوصيائي بعده إلى يوم القيامة؟. فقالوا : اللهم نعم.
قال : فأنشدكم [٣] بالله ، أتعلمون أني قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة [٤] تبوك : ولم خلفتني [٥] مع النساء والصبيان [٦]؟. فقال : إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك ، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي؟. قالوا : اللهم نعم.
قال : فأنشدكم [٧] بالله ، أتعلمون أن الله عز وجل أنزل في سورة الحج : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ .. ) [٨] إلى آخر السورة؟ ، فقام سلمان ، فقال : يا رسول الله! من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد وهم شهداء على الناس ، الذين اجتباهم الله ولم يجعل عليهم ( فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) ملة أبيهم إبراهيم؟. قال : عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصة دون هذه الأمة ، فقال سلمان : بينهم لنا يا رسول الله؟. فقال : أنا وأخي علي وأحد عشر من ولدي؟. قالوا : اللهم نعم.
قال : أنشدكم بالله ، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله قام خطيبا و [٩] لم يخطب بعد ذلك ـ ، فقال : أيها الناس! إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله
[١]لا توجد : أم ، في ( س ).
[٢]في الاحتجاج : خاصة.
[٣]في المصدر : أنشدكم.
[٤]في الاحتجاج : غزاة.
[٥]في المصدر : لم تخلفني؟!.
[٦]في ( س ) زيادة : تخلفني كما ، ولعلها نسخة ، وخط عليها في ( ك ). وهو الظاهر.
[٧]في المصدر : أنشدكم.
[٨]الحج : ٧٧. وذكر في المصدر ذيلها : « لعلكم تفلحون ».
[٩]وضع في مطبوع البحار على الواو رمز نسخة بدل.