بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٧
٣ ـ ل [١] : فيما أجاب به أمير المؤمنين عليه السلام اليهودي السائل عما امتحن به من بين الأوصياء.
وأما الرابعة يا أخا اليهود ـ : فإن القائم بعد صاحبه كان يشاورني في موارد الأمور فيصدرها عن أمري ويناظرني في غوامضها فيمضيها عن رأيي لا أعلمه [٢] أحدا ولا يعلمه أصحابي ، لا [٣] يناظره في ذلك غيري ، ولا يطمع في الأمر بعده سواي ، فلما أن أتته منيته على فجأة بلا مرض كان قبله ولا أمر كان أمضاه في صحة من بدنه ، لم أشك أني قد استرجعت حقي في عافية بالمنزلة التي كنت أطلبها ، والعاقبة التي كنت ألتمسها ، وإن الله سيأتي بذلك على أحسن ما رجوت وأفضل ما أملت ، فكان [٤] من فعله أن ختم أمره بأن سمى قوما أنا سادسهم ولم يسوني [٥] بواحد منهم ولا ذكر لي حالا في وراثة الرسول صلى الله عليه وآله ولا قرابة ولا صهرا [٦] ولا نسب [٧] ، ولا كان [٨] لواحد منهم مثل سابقة من سوابقي ، ولا أثر من آثاري ، وصيرها شورى بيننا ، وصير ابنه فيها حاكما علينا ، وأمره أن يضرب أعناق النفر الستة الذين صير الأمر فيهم إن لم ينفذوا أمره ، وكفى بالصبر على هذا يا أخا اليهود صبرا ، فمكث القوم أيامهم كلها كل يخطب لنفسه وأنا ممسك ، إلى [٩] أن سألوني عن أمري ، فناظرتهم في أيامي وأيامهم ، وآثاري وآثارهم ، وأوضحت
[١]الخصال ٢ ـ ٣٧٤ ـ ٣٧٧ باب السبعة.
[٢]خ. ل : لا أعلم أحدا ، ولا أعلم أصحابي يناظره.
[٣]لا توجد : لا ، في المصدر.
[٤]في الخصال : وكان.
[٥]في المصدر : ولم يستوني.
[٦]وضع في مطبوع البحار على : صهرا ، رمز نسخة بدل.
[٧]خ. ل : نسبا ، جاء على البحار ، وهو الظاهر.
[٨]لا توجد : كان ، في المصدر.
[٩]في الخصال : عن ، بدلا من : إلى.