بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٩
ألف فوهبها له حين أتاه بها [١].
وقد [٢] روى أبو مخنف والواقدي جميعا : أن الناس أنكروا على عثمان إعطاءه سعيد بن العاص [٣] مائة ألف [٤] ، فكلمه علي عليه السلام والزبير وطلحة وسعد وعبد الرحمن في ذلك ، فقال : إن لي قرابة ورحما. فقالوا : أما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذو رحم؟!. فقال : إن أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما ، وأنا أحتسب في إعطاء قرابتي [٥] ، قالوا : فهداهما [٦] والله أحب إلينا من هداك.
وقد روى أبو مخنف أنه لما قدم على [٧] عثمان عبد الله بن خالد بن أسيد [٨] بن أبي العاص من مكة وناس معه أمر لعبد الله بثلاثمائة ألف ولكل واحد واحد [٩] من القوم بمائة ألف [١٠] ، وصك بذلك على عبد الله بن الأرقم وكان خازن بيت المال فاستكثره وبرد [١١] الصك به ، ويقال إنه سأل عثمان أن يكتب عليه [١٢] بذلك كتاب دين فأبى ذلك ، وامتنع ابن الأرقم أن يدفع المال إلى القوم ، فقال له عثمان :
[١]ونقله البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٢٨ عن ابن عباس ، وذكره اليعقوبي في تاريخه ٢ ـ ٤١ من : أن عثمان أعطى صدقات قضاعة الحكم بن أبي العاص عمه طريد النبي بعد ما قربه وأدناه وألبسه.
[٢]لا توجد : قد ، في المصدر.
[٣]في الشافي : بن أبي العاص.
[٤]وذكره جمع منهم ابن قتيبة في المعارف : ٨٤ ، وابن عبد ربه في العقد الفريد ٢ ـ ٢٦١ ، والراغب الأصفهاني في المحاضرات ٢ ـ ٢١٢ ، واليافعي في مرآة الجنان ١ ـ ٨٥ وغيرهم.
[٥]إلى هنا ذكره البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٢٨.
[٦]في المصدر : قال : فهديهما.
[٧]لا توجد : على ، في ( س ).
[٨]في ( س ) : أسعد.
[٩]لا توجد في المصدر ولا ( س ) : واحد.
[١٠]جاء في العقد الفريد ٢ ـ ٢٦١ ، والمعارف لابن قتيبة : ٨٤ ، إلا أنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١ ـ ٦٦ : أنه أعطى عبد الله أربعمائة ألف درهم.
[١١]كذا ، والظاهر : ورد ، كما في الأنساب للبلاذري ٥ ـ ٥٨.
[١٢]لا يوجد : عليه ، في المصدر.