بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٤
ابن شعبة فناجى [١] عمر قبل أن تستوي الصفوف ثم طعنه ثلاث طعنات ، فسمعت عمر يقول : دونكم الكلب فقد [٢] قتلني. وماج الناس وأسرعوا إليه ، فجرح ثلاثة عشر رجلا ، فانكفى عليه رجل من خلفه احتضنه [٣] ، وحمل عمر وماج الناس حتى قال قائل : الصلاة عباد الله طلعت الشمس ، فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى [٤] بأقصر سورتين في القرآن : إذا جاء نصر الله والفتح ، وإنا أعطيناك الكوثر. ودخل الناس عليه ، فقال : يا عبد الله بن عباس! اخرج فناد في الناس : أعن ملإ [٥] منكم هذا ، فخرج ابن عباس فقال : أيها الناس! عمر يقول : أعن ملإ منكم هذا ، فقالوا : معاذ الله ، والله ما علمنا ولا اطلعنا. فقال [٦] : ادعوا لي الطبيب ، فدعي الطبيب ، فقال : أي الشراب أحب إليك؟. قال : النبيذ! فسقي نبيذا فخرج من [٧] بعض طعناته ، فقال بعض الناس : هذا دم ، هذا صديد. فقال : اسقوني لبنا ، فسقي لبنا ، فخرج من الطعنة. فقال له الطبيب : ما أرى [٨] أن تمشي [٩] ، فما كنت فاعلا فافعل .. وذكر باقي الخبر في
[١]في المصدر والاستيعاب : ففاجأ.
[٢]في المصدر : فإنه ، بدلا من : فقد.
[٣]في المصدر : فاحتضنه. والاحتضان : الاحتمال والجعل في الحضن ، كما في الصحاح ٥ ـ ٢١٠١ ٢١٠٢ ، والنهاية ١ ـ ٤٠٠ ، والحضن : الجنب ، كذا قاله في القاموس ٤ ـ ٢١٥ ، ومجمع البحرين ٦ ـ ٢٣٧.
[٤]في العدد القوية زيادة : بنا.
[٥]ملإ .. أي تشاور واجتماع ، كما في مجمع البحرين ١ ـ ٣٩٦ ـ ٣٩٩ ، القاموس ١ ـ ٢٨ ، وقال ابن الأثير في النهاية ٤ ـ ٣٥١ : وفي حديث عمر حين طعن : أكان هذا عن ملإ منكم؟ .. أي تشاور من أشرافكم وجماعتكم.
[٦]في المصدر : وقال.
[٧]في ( ك ) : عن.
[٨]خط على : ما أرى ، في ( س ). وفي المصدر : لا أرى.
[٩]ولعل الكلمة تقرأ في ( ك ) تمنى. وفي المصدر والاستيعاب وطبقات ابن سعد والإمامة والسياسة ١ ـ ٢١ : أن تمسي. وهو الظاهر.