بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٠
وآله أن الحكم اطلع على رسول الله صلى الله عليه وآله يوما في داره من وراء الجدار وكان من سعف [١] فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله بقوس ليرميه فهرب.
وفي رواية [٢] ، أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله في قسمة خبر ـ [ خيبر ] [٣] : اتق الله يا محمد!. فقال له النبي صلى الله عليه وآله : لعنك الله ولعن ما في صلبك ، أتأمرني بالتقوى؟! وأنا حب [٤] من الله تعالى ، فلم يزالا طريدا [٥] حتى ملك عثمان فأدخلهما [٦].
بيان :
الحب بالكسر ـ : المحبوب [٧].
أقول : قال السيوطي من مشاهير علماء المخالفين في الدر المنثور [٨] : أخرج البخاري ، عن يوسف بن هامان [٩] ، قال : كان مروان على الحجاز استعمله معاوية بن أبي سفيان ، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه ، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئا ، فقال : خذوه ، فدخل بيت عائشة فلم يقدروا عليه ، فقال مروان : إن هذا أنزل فيه : ( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما ) [١٠] ، فقالت عائشة من وراء الحجاب : ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن ، إلا
[١]في العمدة : سقف ، وما أثبت هنا أظهر.
[٢]لا زال الكلام لابن بطريق في العمدة : ٤٧٣ حديث ٩٩٦.
[٣]كذا ، وفي المصدر : خيبر ، وهو الظاهر. وفي ( س ) : خير.
[٤]في العمدة : جئت به.
[٥]لا توجد كلمة : تعالى ، في المصدر ، وفيه : لعنك الله ، اخرج فلا تجاورني ، فلم يريا إلا طريدين ..
[٦]وجاءت كلتا الروايتين في الإصابة ١ ـ ٣٤٤ ـ ٣٤٥ ، والاستيعاب ١ ـ ٣١٦ ـ ٣١٧. وانظر ترجمة مفصلة له في الغدير ٨ ـ ٢٤١ ـ ٢٥٧ تغنينا عن كل تفصيل وحديث.
[٧]نص عليه في النهاية ١ ـ ٣٢٦ ، والقاموس ١ ـ ٥٠.
[٨]الدر المنثور ٦ ـ ١٠ ـ ١١.
[٩]في ( ك ) نسخة بدل : ماهان ، وفي المصدر : ماهك. والكلمة مشوشة في ( س ).
[١٠]الأحقاف : ١٧.