بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٤
الله قتله وأنا معه [١]. وإنه كان في أصحابه من يصرح بأنه قتل عثمان ومع ذلك لا يقيدهم ولا ينكر عليهم ، وكان أهل الشام يصرحون بأن مع أمير المؤمنين قتلة عثمان ، ويجعلون ذلك من أوكد الشبه ولا ينكر ذلك عليهم ، مع أنا نعلم أن أمير المؤمنين ٧ لو أراد منعهم من قتله والدفع عنه مع غيره لما قتل ، فصار كفه عن ذلك مع [٢] غيره من أدل الدلائل على أنهم صدقوا عليه ما نسب إليه من الأحداث ، وأنهم لم يقبلوا ما جعله عذرا ، ولا يشك من نظر في أخبار الجانبين في أن أمير المؤمنين ٧ لم يكن كارها لما وقع في أمر عثمان.
فقد روى السيد رضي الله عنه في الشافي [٣] ، عن الواقدي ، عن الحكم بن الصلت ، عن محمد بن عمار بن ياسر ، عن أبيه ، قال : رأيت عليا عليه السلام على منبر رسول الله صلى الله عليه وآله حين قتل عثمان وهو يقول : ما أحببت قتله ولا كرهته ، ولا أمرت به ولا نهيت عنه [٤].
وقد [٥] روى محمد بن سعد ، عن عفان ، عن حرير [٦] بن بشير ، عن أبي جلدة ، أنه سمع عليا عليه السلام يقول وهو يخطب فذكر عثمان : وقال ـ : والله الذي لا إله إلا هو ما قتلته [٧] ولا مالأت [٨] على قتله ، ولا ساءني [٩].
[١]كما ذكره السيد في الشافي ٤ ـ ٢٣٠ ، وابن أبي الحديد في شرح النهج ٢ ـ ١٢٨ [ ١ ـ ١٥٨ ].
[٢]في ( ك ) نسخة بدل : من ، بدلا من : مع.
[٣]الشافي ٤ ـ ٣٠٧ ـ ٣٠٨.
[٤]وأورده البلاذري في الأنساب ٥ ـ ١٠١.
[٥]كما في الشافي ٤ ـ ٣٠٨.
[٦]وفي المصدر : جوين ، وفي ( ك ) : جرير.
[٧]في ( س ) : قتله.
[٨]قال في النهاية ٤ ـ ٣٥٣ : ومنه حديث علي .. ولا مالأت .. أي ما ساعدت ولا عاونت ، ونظيره في مجمع البحرين ١ ـ ٣٩٧ ـ ٣٩٩.
[٩]في مطبوع البحار : ساءتي. وأوردها البلاذري في الأنساب ٥ ـ ٩٨ عن أبي حادة.