بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٠
(ع) حين انصرف من عند عمر ، والعباس بن عبد المطلب يمشي في جانبه ، فسمعته يقول للعباس [١] : ذهبت منا والله!. فقال : كيف علمت؟. قال : ألا تسمعه يقول : كونوا في الجانب الذي فيه عبد الرحمن ، وسعد لا يخالف عبد الرحمن [٢] لأنه ابن عمه ، وعبد الرحمن نظير عثمان وهو صهره ، فإذا اجتمع هؤلاء! فلو أن الرجلين الباقيين كانا معي لم يغنيا عني شيئا ، دع إني لست أرجوهما ولا أحدهما [٣] ، ومع ذلك فقد أحب عمر أن يعلمنا أن لعبد الرحمن عنده فضلا علينا لا ، لعمر الله [٤] ما جعل الله ذلك لهم علينا كما لم يجعل لأولاهم على أولانا [٥] ، أما والله لئن لم يمت عمر لأذكرنه [٦] ما أتى إلينا قديما ، ولأعلمنه [٧] سوء رأيه فينا وما أتى إلينا حديثا ، ولئن مات وليموتن ليجمعن هؤلاء القوم على أن يصرفوا هذا الأمر عنا ، ولئن فعلوها ليروني [٨] حيث يكرهون ، والله ما بي رغبة في السلطان ولا أحب الدنيا ، ولكن لإظهار العدل ، والقيام بالكتاب والسنة [٩].
وقد ورد في الروايات التصريح بأنه أراد بهذا التدبير قتل أمير المؤمنين ٧ كما سيأتي في أخبار الشورى.
وروى أبو الصلاح رحمه الله في كتاب تقريب المعارف [١٠] ، عن أمير المؤمنين
[١]في مطبوع البحار : لعباس.
[٢]لا يوجد في المصدر المطبوع : وسعد لا يخالف عبد الرحمن.
[٣]في شرح النهج : مع أني لست أرجو إلا أحدهما.
[٤]في مطبوع البحار زيادة الواو قبل لفظ الجلالة.
[٥]في المصدر : لأولادهم على أولادنا.
[٦]في شرح النهج : لأذكرته.
[٧]في المصدر : لأغلمته.
[٨]في الشرح زيادة : وليفعلن. وفيه : ليرونني ـ بزيادة النون ـ.
[٩]إلى هنا كلام ابن أبي الحديد في شرحه ٩ ـ ٥٠ ـ ٥١ ، بتصرف يسير.
[١٠]تقريب المعارف : القسم الثاني الشامل لمطاعن الخلفاء الثلاثة وغيرهم ، لم يطبعه مصحح الكتاب مع الأسف.