بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٠
وسلم ، فقال : فضربني برجليه [١] ، فقال : لا أراك نائما في المسجد. فقلت : بأبي أنت وأمي! غلبتني عيني فنمت فيه. فقال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه؟. فقلت : إذن ألحق بالشام ، فإنها أرض مقدسة ، وأرض تقية [٢] الإسلام ، وأرض الجهاد. فقال : كيف بك إذا أخرجوك منها؟. قال : فقلت له [٣] : أرجع إلى المسجد. قال : كيف تصنع إذا أخرجوك منه؟. قلت : آخذ سيفي فأضرب به. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ألا أدلك على خير من ذلك ، استق [٤] معهم [٥] حيث ساقوك ، وتسمع وتطيع ، فسمعت وأطعت وأنا أسمع وأطيع ، والله ليلقين الله عثمان [٦] وهو آثم في جنبي.
وكان يقول بالربذة : ما ترك الحق لي [٧] صديقا.
وكان يقول فيها : ردني عثمان بعد الهجرة أعرابيا.
ثم قال السيد [٨] ٢ : والأخبار في هذا الباب أكثر من أن نحصرها وأوسع من أن نذكرها.
أقول : وروى المسعودي في مروج الذهب [٩] أبسط من ذلك .. إلى أن قال : لما رد عثمان أبا ذر رضي الله عنه إلى المدينة على بعير عليه قتب يابس ، معه
[١]في الشافي : فضربني برجله ـ من دون كلمة : فقال. وهو الظاهر.
[٢]في شرح النهج والشافي : بقية.
[٣]لا توجد : له ، في المصدر.
[٤]في الشافي : انسق.
[٥]في ( س ) : من ، بدلا من : معهم. وجعلت فيه معهم نسخة بدل. وخط على : من ، في ( ك ).
[٦]لا توجد في ( س ) : عثمان.
[٧]لا توجد في ( ك ) : لي.
[٨]الشافي ٤ ـ ٢٩٨. ومثله في شرح النهج لابن أبي الحديد ٣ ـ ٥٨. واللفظ للأخير.
[٩]مروج الذهب ٢ ـ ٣٤٠ ـ ٣٤٢ بتصرف. وجاء في تاريخ الخميس ٢ ـ ٢٦٨ : إن عثمان حبس عبد الله بن مسعود وأبا ذر عطاءهما ، وأخرج أبا ذر إلى الربذة.