بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٢
وذكر الثقفي في تاريخه : أن أبا ذر ألقي بين يدي عثمان ، فقال : يا كذاب!. فقال علي عليه السلام : ما هو بكذاب. قال : بلى ، والله إنه لكذاب. قال علي عليه السلام : ما هو بكذاب. قال عثمان : الترباء في فيك يا علي!. قال علي عليه السلام : بل الترباء في [١] فيك يا عثمان. قال علي عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر. قال : أما والله على ذلك لأسيرنه. قال أبو ذر : أما والله لقد حدثني خليلي عليه الصلاة والسلام أنكم تخرجوني من جزيرة العرب.
وذكر الثقفي في تاريخه ، عن سهل بن الساعدي ، قال : كان أبو ذر جالسا عند عثمان وكنت عنده جالسا إذ قال عثمان : أرأيتم من أدى زكاة ماله هل في ماله حق غيره؟. قال كعب : لا ، فدفع أبو ذر بعصاه في صدر كعب ، ثم قال : يا ابن اليهوديين! أنت تفسر كتاب الله برأيك : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ ... ) [٢] إلى قوله : ( وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ ) [٣] ، ثم قال : ألا ترى أن على المصلي بعد إيتاء الزكاة حقا في ماله؟! ، ثم قال عثمان : أترون بأسا أن نأخذ [٤] من بيت مال المسلمين مالا فنفرقه فيما ينوبنا [٥] من أمرنا ثم نقضيه؟ ، ثم قال أناس منهم : ليس بذلك بأس. وأبو ذر ساكت ، فقال عثمان : يا كعب! ما تقول؟. فقال كعب : لا بأس بذلك ، فرفع أبو ذر عصاه فوجأ بها [٦] في صدره ، ثم قال : أنت يا ابن
أمرني أن أخرج من داري لخرجت ولو حبوا ولكنه أبى أن يقيم كتاب الله.
أقول : هذه العبارة مكررة لا معنى لها.
[١]لا توجد في ( س ) : في.
[٢]البقرة : ١٧٧.
[٣]البقرة : ١٧٧.
[٤]في ( ك ) نسخة بدل : يؤخذ.
[٥]قد تقرأ في مطبوع البحار : ينوينا.
[٦]قال في القاموس ١ ـ ٣١ : وجأه باليد أو بالسكين ـ كوضعه ـ : ضربه.