بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٠
منهما عباءة قطوانية ، مؤتزرا بها ما يبلغ مأبض [١] ركبتيه ، على عنق كل واحد منهما حزمة من حطب ، وإن العاص بن وائل لفي مزررات الديباج. فقال محمد [٢] : إيها [٣] يا عمرو! فعمر والله خير منك ، وأما أبوك وأبوه ففي النار.
وقال أيضا [٤] ـ : قرأت في تصانيف [٥] أبي أحمد العسكري أن عمر كان يخرج [٦] مع الوليد بن المغيرة في تجارة للوليد إلى الشام [٧] وعمر يومئذ ابن ثماني عشرة سنة ، وكان [٨] يرعى للوليد إبله ، ويرفع أحماله ، ويحفظ متاعه فلما كان بالبلقاء لقيه رجل من علماء الروم ، فجعل ينظر إليه ، ويطيل النظر لعمر ، ثم قال : أظن اسمك يا غلام ـ عامرا أو عمران أو نحو ذلك؟. قال : اسمي عمر. قال : اكشف عن [٩] فخذيك ، فكشف ، فإذا على أحدهما شامة سوداء في قدر راحة الكف ، فسأله أن يكشف عن رأسه ، فإذا [١٠] هو أصلع ، فسأله أن يعتمد بيده ، فاعتمد [١١] ، فإذا أعسر أيسر. فقال له : أنت ملك العرب [١٢]. قال : فضحك عمر مستهزئا ، فقال [١٣] : أوتضحك؟ وحق مريم البتول أنت ملك
[١]قال في القاموس ٢ ـ ٣٢٣ : المأبض ـ كمجلس ـ : باطن الركبة.
[٢]في ( س ) : محمدا. وهو سهو.
[٣]قال في مجمع البحرين ٦ ـ ٣٤٢ : وفي الغريبين : إيها : تصديق ، كأنه قال : صدقت ، وفي الحديث : إيها والله .. أي صدقت. ويقال : إيها عنا .. أي كف عنا.
[٤]في شرح النهج لابن أبي الحديد ١٢ ـ ١٨٣ ـ ١٨٤.
[٥]في المصدر : في كتاب من تصانيف.
[٦]في شرح النهج : إن عمر خرج عسيفا. والعسف : الأجير.
[٧]جاء في الشرح بتقديم وتأخير : إلى الشام في تجارة للوليد.
[٨]في المصدر : فكان.
[٩]لا توجد : عن ، في ( ك ).
[١٠]في الشرح : فكشف فإذا.
[١١]في الشرح : أن يعتمل بيده فاعتمل.
[١٢]زيادة : وحق مريم البتول ، جاءت في المصدر بعد : العرب.
[١٣]في المصدر : قال.