بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥١
كل منها فاعل ، وإنما ارتفع عاقبتها بعد علقما مع أنه اسم صريح لقيامه مقام اسم الفاعل كأنه قال : مريرة عاقبتها [١].
قوله ٧ : ألا وفي غد .. قال ابن أبي الحديد : تمامه [٢].
قوله ٧ : يأخذ الوالي .. وبين الكلام جملة اعتراضيه قد كان تقدم ذكر طائفة من الناس كانت ذات ملك وافرة فذكر ٧ : أن الوالي يعني القائم ٧ يأخذ عمال هذه الطائفة على سوء أعمالهم ، و ( على ) هاهنا متعلقة بيأخذ ، وهي بمعنى يؤاخذ.
والأفاليذ : جمع أفلاذ ، وهي جمع فلذة وهي القطعة من الكبد [٣] ، كناية عن الكنوز [٤] التي تظهر للقائم ٧ ، وقد فسر قوله تعالى : ( وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ) [٥] بذلك في بعض التفاسير.
وقوله ٧ : سلما .. مصدر سد مسد الحال أو تمييز.
قوله ٧ : كأني به .. الظاهر أنه [٦] إشارة إلى السفياني ، وقال ابن أبي الحديد [٧] : إخبار عن عبد الملك بن مروان وظهوره بالشام وملكه بعد ذلك
[١]العبارة مأخوذة من شرح ابن ميثم على النهج ٣ ـ ١٧٠. وكذا بعض ما قبلها وما بعدها.
[٢]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ ـ ٤٢.
[٣]كما قاله في القاموس ١ ـ ٣٥٧ ، والصحاح ٢ ـ ٥٦٨.
[٤]نص عليه الفيروزآبادي في القاموس المحيط ١ ـ ٣٥٧ ، وانظر : النهاية ٣ ـ ٤٧٠.
[٥]الزلزلة : ٢.
[٦]لا توجد في ( ك ) : أنه.
[٧]شرح ابن أبي الحديد ٩ ـ ٤٧ ، وجاء في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧ ـ ٩٩ ما نصه : وهذا كناية عن عبد الملك بن مروان ، لأن هذه الصفات والأمارات فيه أتم منها في غيره ، لأنه قام بالشام حين دعا إلى نفسه وهو معنى نعيقه ، وفحصت راياته بالكوفة تارة حين شخص بنفسه إلى العراق وقتل مصعبا ، وتارة لما استخلف الأمراء على الكوفة كبشر بن مروان أخيه وغيره حتى انتهى الأمر إلى الحجاج ، وهو زمان اشتداد شكيمة عبد الملك وثقل وطأته ، وحينئذ صعب الأمر جدا ، وتفاقمت الفتن مع الخوارج وعبد الرحمن بن الأشعث ، فلما كمل أمر عبد الملك ـ وهو معنى « أينع زرعه » ـ هلك ، وعقدت رايات الفتن المعضلة من بعده كحروب أولاده مع بني المهلب ، وكحروبهم