بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٣
ما يبعثه [١] الله به غيرهم ، ألا ترى يا طلحة ـ! أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لي وأنتم تسمعون ـ : يا أخي إنه لا يقضي عني ديني ولا يبرئ ذمتي غيرك ، تبرئ ذمتي وتؤدي ديني وغراماتي وتقاتل على سنتي؟! ، فلما ولي أبو بكر قضى عن نبي الله دينه وعداته [٢] فاتبعتموه جميعا؟! ، فقضيت دينه وعداته ، وقد أخبرهم أنه لا يقضي عنه دينه وعداته غيري ، ولم يكن ما أعطاهم أبو بكر قضاء لدينه وعداته ، وإنما كان الذي قضى [٣] من الدين والعدة هو الذي أبرأه منه ، وإنما بلغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله جميع ما جاء به من عند الله من بعده [٤] الأئمة الذين فرض الله في الكتاب طاعتهم وأمر بولايتهم ، الذين من أطاعهم [٥] أطاع الله ومن عصاهم [٦] عصى الله. فقال طلحة : فرجت عني ما كنت أدري ما عنى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى فسرته لي ، فجزاك الله يا أبا الحسن عن جميع أمة محمد صلى الله عليه وآله الجنة. يا أبا الحسن! شيء أريد أن أسألك عنه ، رأيتك خرجت بثوب مختوم ، فقلت : أيها الناس! إني لم أزل مشتغلا برسول الله صلى الله عليه وآله بغسله وكفنه ودفنه ، ثم اشتغلت بكتاب الله حتى جمعته ، فهذا كتاب الله عندي مجموعا [٧] لم يسقط عني [٨] حرف واحد ، ولم أر [٩] ذلك الذي كتبت وألفت ، وقد رأيت عمر بعث إليك أن ابعث به إلي ، فأبيت أن تفعل ، فدعا عمر
[١]في الاحتجاج : بعثه.
[٢]في المصدر : عن رسول الله ٩ عداته ودينه.
[٣]في الاحتجاج : قضيت.
[٤]لا يوجد ضمير بعده في المصدر.
[٥]في الاحتجاج زيادة : فقد.
[٦]في الاحتجاج زيادة : فقد.
[٧]في ( ك ) نسخة بدل : مختوما.
[٨]في المصدر : حتى.
[٩]في ( ك ) : أرد.