بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥
من قول لا يثبت حجة ، ولا يقطع عذرا ، ولقد كان يزيغ [١] في أمره وقتا ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا وحيطة على الإسلام! ولا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا ، ولو وليها لانتقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] أني علمت ما في نفسه ، فأمسك ، وأبى الله إلا إمضاء ما حتم.
قال [٢] : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا.
وروى أيضا [٣] ، أنه قال عمر لابن عباس : يا عبد الله! أنتم أهل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وبنو عمه فما منع قومكم منكم؟. قال : لا أدري [٤] والله ما أضمرنا لهم إلا خيرا ، قال [٥] : اللهم غفرا إن قومكم كرهوا أن تجتمع [٦] لكم النبوة والخلافة فتذهبوا في السماء شتحا [٧] وبذخا [٨] ، ولعلكم تقولون إن أبا بكر أول من أخركم ، أما إنه لم يقصد ذلك ولكن حضر أمر لم يكن بحضرته أحزم
[١]في المصدر : يربع. والزيغ : هو الميل ، كما في الصحاح ٤ ـ ١٣٢٠ ، ومجمع البحرين ٥ ـ ١٠ ، والنهاية ٢ ـ ٣٢٥. وقال في القاموس ٣ ـ ٢٤ : ربع ـ كمنع ـ : وقف وانتظر.
[٢]قاله ابن أبي الحديد في الشرح ١٢ ـ ٢١.
[٣]ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ١٢ ـ ٩ ، وجاء في صفحة : ١٨٩ من الشرح أيضا.
[٤]في المصدر زيادة : علتها.
[٥]في ( ك ) : فقال.
[٦]في الشرح : أن يجتمع.
[٧]في المصدر : شمخا ، وهي نسخة في مطبوع البحار ، وما في ( س ) : تقرأ : شخما. أشخم اللبن :تغيرت رائحته ، وشخم ـ بالفتح ـ : الطعام ، وشخم ـ بالكسر ـ : إذا فسد ، جاء في الصحاح ٥ ـ ١٩٥٩ ، والقاموس ٤ ـ ١٣٥. وقال ابن الأثير في النهاية ٢ ـ ٥٠٠ : الشامخ : العالي ، وقد شمخ يشمخ شموخا ، وكذا جاء في القاموس ١ ـ ٢٦٢. وأما : شتح ، فلم نجد لها معنى مناسبا في كتب اللغة التي بأيدينا.
[٨]البذخ : الكبر ، كما في الصحاح ١ ـ ٤١٩ ، والقاموس المحيط ١ ـ ٢٥٧ ، والنهاية ١ ـ ١١٠ ، والفخر والتطاول ، كما في مجمع البحرين ٢ ـ ٤٢٩.