بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٦
٥ ـ فس [١] ( وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) [٢] يعني ما بعث الله نبيا إلا وفي أمته شياطين الإنس والجن ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) ، أي يقول بعضهم لبعض لا تؤمنوا بـ : ( زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً ) [٣] فهذا وحي كذب.
بيان :
المشهور في التفسير أن زخرف القول والغرور صفة [٤] لكلامهم الذي ( يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ ) ، أي يقول بعضهم إلى بعض ، أي يوسوس ويلقي خفية بعضهم إلى بعض كلاما مموها مزينا يستحسن ظاهره ولا حقيقة له ، ( غُرُوراً ). أي يغرونهم بذلك غرورا ، أي ليغروهم [٥] ، وعلى ما في [٦] تفسير علي بن إبراهيم : المعنى يلقي بعضهم إلى بعض الكلام الذي يقولونه [٧] في شأن القرآن ، وهو أنه زخرف القول غرورا ، ولا يخلو من بعد لكن لا يأبى عن الاستقامة.
٦ ـ فس [٨] : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً ) [٩] قال : نزلت في الذين آمنوا برسول الله إقرارا لا تصديقا ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الأمر في [١٠] أهل بيته أبدا ، فلما نزلت الولاية وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الميثاق عليهم لأمير المؤمنين آمنوا إقرارا لا
[١]تفسير القمي ١ ـ ٢١٤.
[٢]الأنعام : ١١٢ ، وذكر في المصدر ذيلها : ( زخرف القول غرورا ).
[٣]الأنعام : ١١٢.
[٤]في ( س ) : صفته. وهو خلاف الظاهر.
[٥]في ( س ) : أو ليغررهم.
[٦]لا توجد : في ، في مطبوع البحار.
[٧]في ( س ) : يقولون.
[٨]تفسير القمي ١ ـ ١٥٦.
[٩]النساء : ١٣٧.
[١٠]في المصدر : إلى ، بدلا من : في.