بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٧٢
( مَشَوْا فِيهِ ) ثبتوا عليه ، وهؤلاء كانوا إذا نتجت [١] خيلهم [٢] الإناث ، ونساؤهم الذكور ، وحملت نخيلهم ، وزكت زروعهم ، ونمت [٣] تجارتهم ، وكثرت الألبان في ضروعهم [٤] ، قالوا : يوشك أن يكون هذا ببركة بيعتنا لعلي (ع) أنه منجوت [٥] مدال [٦] ينبغي أن نعطيه ظاهرا [٧] الطاعة لنعيش في دولته.
( وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا ). أي وإذا أنتجت خيولهم ، الذكور ونساؤهم الإناث ولم يربحوا في تجاراتهم ، ولا حملت نخيلهم ولا زكت زروعهم ، وقفوا وقالوا هذا بشؤم هذه البيعة التي بايعناها عليا ، والتصديق الذي صدقنا محمدا ، وهو نظير ما قال الله عز وجل : يا محمد! ( إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ) ، قال الله : ( قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ ) [٨] بحكمه النافذ وقضائه ليس ذلك لشؤمي ولا ليمني ، ثم قال الله عز وجل : ( وَلَوْ شاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ ) [٩] حتى لا يتهيأ لهم الاحتراز [١٠] من أن تقف على كفرهم أنت وأصحابك المؤمنون توجب [١١] قتلهم ، ( إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ
[١]في المصدر : أنتجت ، وقد جاءت نسخة بدل على ( ك ).
[٢]في المصدر : خيولهم ، وقد جاءت نسخة بدل على ( ك ).
[٣]في ( ك ) نسخة بدل : وربحت ، وهي التي جاءت في المصدر.
[٤]في التفسير : ضروع جزوعهم.
[٥]كذا ، والظاهر : مبخوت ، كما في المصدر ، قال في المصباح المنير ١ ـ ٤٨ ، ومجمع البحرين ٢ ـ ١٩١ : والبخت : الحظ وزنا ومعنى ، وهو عجمي.
[٦]قال في القاموس ٣ ـ ٣٧٨ ، والصحاح ٤ ـ ١٧٠٠ : أدالنا الله من عدونا .. من الدولة ، وفي النهاية ٢ ـ ١٤١ قال : والدولة : الانتقال من حال الشدة إلى الرخاء. أقول : عليه مدال اسم مفعول من أدالنا الله من عدونا.
[٧]في ( س ) : ظاهر.
[٨]النساء : ٧٨.
[٩]البقرة : ٢٠.
[١٠]في ( س ) : الإحراز.
[١١]في المصدر : وتوجب.