بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٦٨
مقامه ، فورث مواريث المسلمين بها [١] ، ووالوه من أجلها [٢] ، وأحسنوا عنه الدفاع بسببها ، واتخذوه أخا يصونونه مما يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها ، فلما جاء [٣] الموت وقع [٤] في حكم رب العالمين العالم بالأسرار الذي لا يخفى عليه خافية ، فأخذهم بعذاب باطن [٥] كفرهم فذلك حين ذهب نورهم وصاروا في ظلمات عذاب الله ، ظلمات أحكام الآخرة لا يرون منها خروجا و ( لا يَجِدُونَ عَنْها مَحِيصاً )
ثم قال : صم .. يعني يصمون في الآخرة في عذابها ، بكم .. يبكمون [٦] بين أطباق نيرانها ، عمي .. يعمون [٧] هناك.
وذلك نظير قوله [٨] : ( وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً ) [٩].
قال العالم عليه السلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين عليه السلام في الظاهر ونكثها في الباطن ، وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه [١٠] ملك الموت لقبض [١١] روحه
[١]جاء في حاشية ( ك ) هنا : وفلح من المسلمين بها ، وكتب بعدها ( صح ) ، وفي المصدر نسخة : ونكح في المسلمين.
[٢]في ( ك ) نسخة بدل : لأجلها.
[٣]في المصدر : جاءه.
[٤]في ( ك ) نسخة بدل : وقعوا.
[٥]في التفسير : العذاب بباطن.
[٦]هنا زيادة في المصدر : هناك.
[٧]في ( ك ) نسخة بدل : يعمهون. وقد وردت في تفسير البرهان ١ ـ ٦٤ حديث ١.
[٨]زيادة في المصدر : عز وجل.
[٩]الإسراء : ٩٧.
[١٠]في ( ك ) : جاء.
[١١]في التفسير : ليقبض.