بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٣
يدل على انقطاع تلك الدولة بظهور العرب [١] ، وعبد الملك مات وقام بعده بنوه بالدولة [٢].
قلت : الغاية ليست غاية [٣] لدولة عبد الملك بل غاية لكونهم لا يزالون مشردين في البلاد مقهورين ، وذلك الانقهار وإن كان أصله من عبد الملك إلا أنه استمر في زمان أولاده إلى حين انقضاء دولتهم. وقال بعض الشارحين : إن ملك أولاده ملكه.
وهذا جواب من لم يتدبر في كلامه ٧.
والعرب هاهنا هم بنو العباس ومن معهم من العرب أيام ظهور دولتهم كقحطبة بن شبيب البطائي وابنيه حميد والحسن ، وكبني رزيق [٤] منهم طاهر بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم وغيرهم من العرب. وقيل : إن أبا مسلم أصله عربي.
قوله ٧ : والعهد القريب .. قال ابن أبي الحديد [٥] .. أي عهده وأيامه ٧ ، وكأنه [٦] دفع لما عساه يتوهمونه من أنه إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها فيجب عليهم اتباع الدولة الجديدة في كل ما تفعله [٧] ، فوصاهم
[١]في المصدر زيادة : وعود عوازب أحلامها.
[٢]في شرح ابن ميثم زيادة : ولم يزل الملك عنه بظهور العرب ، فأين فائدة الغاية؟.
[٣]لا توجد في ( س ) : ليست غاية.
[٤]في ( س ) : رزين.
[٥]في شرحه على نهج البلاغة ٩ ـ ٤٨ ، ونص العبارة هي : والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة يعني عهده وأيامه ٧ ـ وكأنه خاف من أن يكون بإخباره لهم بأن دولة هذا الجبار ستنقض إذا آبت إلى العرب عوازب أحلامها ، كالأمر لهم باتباع ولاة الدولة الجديدة في كل ما تفصله ، فاستظهر عليهم بهذه الوصية ، وقال لهم : إذا ابتذلت الدولة ، فالزموا الكتاب والسنة ، والعهد الذي فارقتكم عليه.
[٦]في ( ك ) : كان.
[٧]في ( س ) : تفعلهم.