بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٥٠
عليها عطف الضروس [١] ، وفرش الأرض بالرءوس ، قد فغرت فاغرته وثقلت في الأرض وطأته ، بعيد الجولة ، عظيم الصولة ، والله ليشردنكم في أطراف الأرض حتى لا يبقى منكم إلا قليل [٢] كالكحل في العين ، فلا تزالون كذلك حتى تئوب إلى العرب عوازب أحلامها فالزموا السنن القائمة والآثار البينة ، والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة ، واعلموا أن الشيطان إنما يسني لكم طرقه لتتبعوا عقبه [٣].
إيضاح :
لعل أول الكلام إشارة إلى ظهور القائم ٧ ، وكذا قوله : وسيأتي غد وما قبله .. إلى الفترة التي تظهر قبل القائم ٧.
وقيام الحرب على ساق : كناية عن شدتها ، وقيل الساق : الشدة [٤].
وبدو نواجذها [٥] عن الضحك تهكما .. عن بلوغ الحرب غايتها ، كما أن غاية الضحك أن تبدو النواجذ.
والأخلاف للناقة [٦] : حلمات الضرع [٧] ، وإنما قال ٧ : حلوا رضاعها لأن أهل النجدة في أول الحرب يقبلون عليها ، ومرارة عاقبتها لأنها القتل ، ولأن مصير أكثرهم إلى النار ، والمنصوبات الأربعة [٨] أحوال ، والمرفوع بعد
[١]الضروس : الناقة السيئة الخلق تعض حالبها ، كما في القاموس ٢ ـ ٢٢٥.
[٢]في البحار المطبوع : قليل منكم.
[٣]وانظر شرح الخطبة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ ـ ٤٠ ، وابن ميثم في شرحه النهج ٣ ـ ١٦٨ وما بعدها ، ومنهاج البراعة ٢ ـ ٥٦ ، وغيرها.
[٤]قاله في الصحاح ٤ ـ ١٤٩٩ ، والقاموس ٣ ـ ٢٤٧.
[٥]قال في النهاية ٥ ـ ٢٠ : النواجذ من الأسنان : الضواحك ، وهي التي تبدو عند الضحك ، والأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان. ومثله في مجمع البحرين ٣ ـ ١٩٠.
[٦]في ( ك ) : الناقة.
[٧]كما في الصحاح ٤ ـ ١٣٥٥ ، والقاموس ٣ ـ ١٣٦.
[٨]وهي : باديا ، ومملوة ، وحلوا ، وعلقما.