بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤٥
٤٨ ـ نهج [١] : من كلام له عليه السلام :
والله لا يزالون حتى لا يدعوا لله محرما إلا استحلوه ، ولا عقدا إلا حلوه ، وحتى لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا دخله ظلمهم ، ونبا به سوء رعتهم [٢] حتى [٣] يقوم الباكيان يبكيان : باك يبكي لدينه ، وباك يبكي لدنياه ، وحتى تكون نصرة أحدكم من أحدهم كنصرة العبد من سيده ، إذا شهد أطاعه وإذا غاب اغتابه ، وحتى يكون أعظمكم فيها غناء [٤] أحسنكم بالله ظنا ، فإن أتاكم الله بعافية فاقبلوا ، وإن ابتليتم فاصبروا ، ف ( إِنَّ الْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) [٥].
بيان :
لا يزالون .. أي بنو أمية ظالمين ، فحذف الخبر ، وسدت ( حتى وما بعدها ) مسد الخبر.
ويقال : نبا به منزله : إذا ضره ولم يوافقه [٦].
وسوء رعتهم .. أي سوء ورعهم وتقواهم ، يقال : ورع يرع بالكسر فيهما ورعا ورعة [٧] ، ويروى : سوء رعيهم.
قوله ٧ : نصرة أحدكم .. أي انتقامه من أحدهم بإضافة المصدر إلى الفاعل ، وقيل : المصدر مضاف إلى المفعول في الموضعين ، وتقدير
[١]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٦ ـ ١٩٠ ، صبحي صالح : ١٤٣ خطبة ٩٨.
[٢]في ( ك ) نسخة بدل : سوء رعيهم ، وفي ( س ) : سوء وعنهم ، ولعله غلط. وجاء في النهج طبعة صبحي : رعيهم ، وقد تعرض لها المصنف ; في بيانه الآتي.
[٣]في النهج ـ محمد عبده ـ : وحتى.
[٤]في النهج ـ صبحي صالح ـ : عناء ، ولعله الأنسب.
[٥]وانظر شرحها في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٧ ـ ٧٨ ، وشرح ابن ميثم ٤ ـ ٤٠٩ ، ومنهاج البراعة ١ ـ ٤٣٠ ، وغيرهما.
[٦]قاله في الصحاح ٦ ـ ٢٥٠٠ ، والقاموس ٤ ـ ٣٩٣ ، والنهاية ٥ ـ ١١ ، ولم يرد فيها جميعا : إذا ضره و ..
[٧]كما ذكره في الصحاح ٣ ـ ١٢٩٦ ، ومجمع البحرين ٤ ـ ٤٠١ ، وانظر : القاموس ٣ ـ ٩٣.