بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٤
إنه لم يشتت بين المسلمين ولا فرق أهواءهم إلا الشورى التي جعلها عمر في [١] ستة .. ثم فسر معاوية ذلك ، فقال : لم يكن من الستة رجل إلا [٢] رجاها لنفسه ، ورجاها [٣] لقومه ، وتطلعت إلى ذلك نفوسهم [٤] ، ولو أن عمر استخلف [٥] كما استخلف أبو بكر ما كان في ذلك اختلاف.
وقد حكى ابن أبي الحديد [٦] أيضا ذلك عن معاوية وقد تمم إثارة الفتنة بإغواء معاوية وعمرو بن العاص وإطماعهما [٧] في الخلافة ، وكان معاوية عامله على الشام وعمرو بن العاص أميره وعامله على مصر ، فخاف أن يصير الأمر إلى علي ٧. فقال لما طعن وعلم بأنه سيموت [٨] ـ : يا أصحاب محمد! تناصحوا فإن [٩] لم تفعلوا غلبكم عليها عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان ، روى ذلك ابن أبي الحديد [١٠] ثم حكى [١١] عن شيخنا المفيد ; ، أنه قال : كان غرض عمر بإلقاء هذه الكلمة إلى الناس أن تصل إلى عمرو بن العاص ومعاوية فيتغلبا على مصر والشام لو أفضي الأمر إلى علي ٧.
وبالجملة ، جميع ما كان وما يكون في الإسلام من الشرور إلى يوم النشور
[١]في العقد : إلى ستة.
[٢]في العقد : لم يكن رجل منهم إلا ..
[٣]في المصدرين زيادة : له ، هنا.
[٤]في الكشف : أنفسهم ، وفي العقد : نفسه.
[٥]في العقد زيادة : عليهم.
[٦]في شرحه على نهج البلاغة ٣ ـ ٩٩.
[٧]في ( س ) : إطماعها. وهو سهو.
[٨]جاءت العبارة في المصدر هكذا : إن عمر بن الخطاب قال لما طعن ..
[٩]في الشرح : فإنكم إن ..
[١٠]قاله ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة ٣ ـ ٩٩.
[١١]ابن أبي الحديد في شرحه ٣ ـ ٩٩ بتصرف واختصار.