بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٣
لما نكث طلحة والزبير بيعة أمير المؤمنين ٧ ، ولم تقم فتنة الجمل ، ولم يستقر الأمر لمعاوية ، ولا تطرق الفتور إلى اتباع أمير المؤمنين ٧ وأنصاره ، ولو كان المنازع له في أول خلافته معاوية لدفعه بسهولة ولم ينتقل الأمر إلى بني أمية ، ولم يحدث ما أثمرته تلك الشجرة الملعونة من إراقة الدماء المعصومة ، وقتل الحسين ٧ ، وشيوع سب أمير المؤمنين ٧ على المنابر ، ثم انتقال الخلافة إلى بني العباس وما جرى من الظلم والجور على أهل البيت : وعلى سائر أهل الإسلام.
وقد كان من الدواعي على الفتن والشرور بدعته الأخرى وهي الشورى ، إذ جعل طلحة والزبير مرشحين للخلافة نظيرين لأمير المؤمنين ٧ ، فشق عليهما طاعته والصبر على الأسوة والعدل ، وهذا في غاية الوضوح [١].
وقد روى ابن عبد ربه في كتاب العقد [٢] على ما حكاه العلامة ; عنه في كشف الحق [٣] ـ ، قال : إن معاوية قال [٤] لابن الحصين [٥] : أخبرني : ما الذي شتت أمر المسلمين وجماعتهم [٦] ومزق ملأهم ، وخالف بينهم؟!. فقال : قتل عثمان [٧]. قال : ما صنعت شيئا؟. قال : فسير [٨] علي إليك [٩]. قال : ما صنعت شيئا [١٠]؟. قال : ما عندي غير هذا يا أمير المؤمنين. قال : فأنا أخبرك ،
[١]ستأتي مفصلا في الطعن الثامن عشر.
[٢]العقد الفريد ٤ ـ ٢٨١ [ ٣ ـ ٧٥ طبعة أخرى ].
[٣]كشف الحق ( نهج الحق وكشف الصدق ) : ٣٥٥.
[٤]لا توجد : قال ، في ( س ).
[٥]هو : عمران بن حصين. وفي العقد : حضين.
[٦]لا توجد : وجماعتهم ، في العقد.
[٧]كذا في الكشف ، وفي العقد : قال : نعم ، قتل الناس عثمان.
[٨]في المصدرين : فمسير.
[٩]في العقد زيادة : وقتاله إياك.
[١٠]في الكشف والعقد زيادة : قال : فمسير طلحة والزبير وعائشة وقتال علي إياهم. قال : ما صنعت شيئا.