بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٠٥
ولعل المعنى بعد الداء الكي إذا اشتد الداء ولم يزل بأنواع المعالجات فيزول بالكي وينتهي أمره إليه [١].
وقال ابن أبي الحديد [٢] : آخر الدواء الكي مثل مشهور ، ويقال : آخر الطب [٣] ، ويغلط فيه العامة فتقول : آخر الداء الكي ، ثم قال : ليس معناه : وسأصبر عن معاقبة هؤلاء ما أمكن فإذا لم أجد بدا عاقبتهم ، ولكنه كلام قاله ٧ أول مسير طلحة والزبير إلى البصرة ، فإنه حينئذ أشار عليه قوم بمعاقبة المجلبين فاعتذر ٧ بما ذكر ، ثم قال : سأمسك نفسي عن محاربة هؤلاء الناكثين وأقنع بمراسلتهم وتخويفهم ، فإذا لم أجد بدا فآخر الدواء الحرب.
أقول : ويحتمل أن يكون ذلك تورية منه ٧ ليفهم بعض المخاطبين المعنى الأول [٤] ، ومراده المعنى الثاني.
٤ ـ ما [٥] : أبو عمرو ، عن ابن عقدة ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أحمد بن أبي العالية ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : إن شاء الناس قمت لهم خلف مقام إبراهيم فحلفت لهم بالله ما قتلت عثمان ولا أمرت بقتله ، ولقد نهيتهم فعصوني.
قب [٦] : روي أن أصحاب أمير المؤمنين [٧] كانوا فرقتين : إحداهما :
[١]قال في المستقصى ١ ـ ٥ : ومن روى آخر الدواء الكي ، فهذا المثل يضرب في إعمال المخاشنة مع العدو إذا لم يجد معه اللين والمداراة.
[٢]في شرحه على نهج البلاغة ٩ ـ ٢٩١.
[٣]ذكره في المستقصى ١ ـ ٣ ، وغيره.
[٤]قال في المستقصى ١ ـ ٥ : آخر الدواء الكي : يضرب في من يستعمل في أول الأمر ما يجب استعماله في آخره.
[٥]أمالي الشيخ الطوسي ١ ـ ٢٧٥ ، مع تفصيل في الإسناد.
[٦]المناقب لابن شهرآشوب ٢ ـ ١٤٤ ـ ١٤٥.
[٧]في المصدر : وذلك أن أصحابه ، بدلا من : روي أن أصحاب أمير المؤمنين.