بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٧٢
الوذمة [١].
٨ ـ نهج [٢] : ومن كلام له عليه السلام وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان ، فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام [٣] للمغيرة : يا ابن اللعين الأبتر ، والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني؟! فو الله ما أعز الله من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه ، اخرج عنا أبعد الله نواك ، ثم أبلغ جهدك فلا أبقى الله عليك إن أبقيت.
إيضاح :
المغيرة : هو ابن أخنس الثقفي.
وقال ابن أبي الحديد [٤] وغيره [٥] : إنما قال ٧ : يا ابن اللعين .. لأن الأخنس كان من أكابر المنافقين ، ذكره أصحاب الحديث كلهم في المؤلفة الذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم ، وأعطاه رسول الله ٩ مائة من الإبل من غنائم حنين يتألف بها قلبه، وابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين ٧ يوم أحد كافرا في الحرب، وإنما قال ٧ : يا ابن الأبتر ، لأن من كان عقبه ضالا خبيثا فهو كمن لا عقب له ، بل من لا عقب له خير منه ، وكنى ٧ بنفي أصلها وفرعها من دناءته وحقارته ، وقيل لأن في نسب ثقيف طعنا. وقتل المغيرة مع عثمان في الدار ، وقوله ٧ : ما أعز الله .. يحتمل الدعاء والخبر.
قوله ٧ : أبعد الله نواك .. النوى : الوجه الذي تذهب فيه ،
[١]في المصدر : نفض القصاب الوذام التربة.
[٢]نهج البلاغة ـ محمد عبده ـ ٢ ـ ١٨ ، صبحي صالح : ١٩٣ ، خطبة ١٣٥ ، بتصرف.
[٣]في المصدر : علي كرم الله وجهه.
[٤]في شرح نهج البلاغة ٨ ـ ٣٠١.
[٥]شرح النهج لابن ميثم البحراني ٣ ـ ١٦٣ ، ومنهاج البراعة ٢ ـ ٥٥ ، وغيرهما.