بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٤
أوتي من ضعف مرة [١] ، ولو لا النظر مني [٢] و [٣] لي ولكم ، والرفق [٤] بي وبكم لعاجلتكم ، فقد اغتررتم وأقلتم [٥] من أنفسكم.
ثم رفع يديه يدعو [٦] وهو يقول : اللهم قد تعلم حبي للعافية وإيثاري للسلامة فأتنيها [٧] ، قال : فتفرق القوم عن علي عليه السلام ، وقام عدي بن الخياد ... وكلمه [٨] بكلام ذكره ، ثم قال : ونزل عثمان فأتى منزله وأتاه الناس وفيهم ابن عباس ، فلما أخذوا مجالسهم أقبل على ابن عباس ، فقال : ما لي ولكم يا ابن عباس؟! ما أغراكم بي ، وأولعكم بتعقيب أمري لتنقمون [٩] علي أمر العامة .. وعاتبه بكلام طويل ، فأجابه ابن عباس ، وقال في جملة كلامه ـ : .. اخسأ [١٠] الشيطان عنك لا يركبك ، واغلب غضبك ولا يغلبك ، فما دعاك إلى هذا الأمر الذي كان منك؟. قال : دعاني إليه ابن عمك علي بن أبي طالب. قال ابن عباس : وعسى أن يكذب مبلغك!. قال عثمان : إنه ثقة. قال ابن عباس : إنه ليس بثقة من أولع [١١] وأغرى. قال عثمان : يا ابن عباس! الله إنك ما تعلم من
[١]في ( س ) : قرة. والمرة : القوة والشدة ، قاله في النهاية ٤ ـ ٣١٦. وقال ٤ ـ ٣١٨ : قر يومنا يقر قرة ويوم قر .. أي بارد وليلة قرة.
[٢]لا توجد : مني ، في المصدرين.
[٣]وضع على ( ك ) على الواو رمز نسخة بدل.
[٤]في ( س ) : بالرفق.
[٥]في ( س ) : أفلتم.
[٦]لا توجد : يدعو ، في ( س ).
[٧]في المصدر : فألبسنيها. وهي نسخة بدل في مطبوع البحار.
[٨]في ( ك ) : وتكلمه ، ولا معنى لها.
[٩]في ( ك ) نسخة بدل : أتنقمون ، وهي التي وردت في شرح النهج والموفقيات.
[١٠]في المصدرين : اخس ، وهو الظاهر.
[١١]في المصدرين : بلغ.