بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٥٢
قد بارك الله لي في مشورتك فأتيته فأمر لي بستمائة ألف ، فقال له ابن عمر : ستين ألفا!. قال : مائة ألف ومائة ألف ومائة ألف [١] .. ست مرات ، فقال له ابن عمر : اسكت! فما أسود عثمان.
أقول : روى ابن أبي الحديد في شرح النهج [٢] ، عن الزبير بن بكار ، قال : روى في الموفقيات [٣] عن علي عليه السلام ، قال : أرسل إلي عثمان في الهاجرة [٤] فتقنعت بثوبي وأتيته ، فدخلت [٥] وهو على سريره وفي يده قضيب وبين يديه مال دثر [٦] صبرتان من ورق وذهب ـ ، فقال : دونك خذ من هذا حتى تملأ بطنك فقد أحرقتني. فقلت : وصلتك رحم! إن كان هذا المال ورثته أو أعطاكه معط أو اكتسبته من تجارة كنت أحد رجلين : إما آخذ وأشكر أو أوفر وأجهد ، وإن كان من مال الله وفيه حق المسلمين واليتيم وابن السبيل ، فو الله ما لك أن تعطينيه ولا لي أن آخذه. فقال : أبيت والله إلا ما أبيت. ثم قام إلي بالقضيب فضربني ، والله ما أرد يده حتى قضى حاجته ، فتقنعت بثوبي ورجعت إلى منزلي وقلت : الله بيني وبينك إن كنت أمرتك بمعروف ونهيتك [٧] عن منكر.
وعن الزبير بن بكار [٨] في الكتاب المذكور [٩] ، قال : روى عن عمه ، عن عيسى بن داود ، عن رجاله ، عن ابن عباس ، قال : لما بنى عثمان داره بالمدينة أكثر
[١]لا توجد : ومائة ألف ، في المصدر.
[٢]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ ـ ١٦ ، بتصرف.
[٣]الموفقيات : ٦١٢.
[٤]قال في النهاية ٥ ـ ٢٤٦ : والهجير والهاجرة : اشتداد الحر نصف النهار.
[٥]في الموفقيات زيادة : عليه.
[٦]قال في النهاية ٢ ـ ١٠٠ : فيه ( ذهب أهل الدثور بالأجور ) الدثور ـ جمع دثر ـ وهو المال الكثير ، ويقع على الواحد والاثنين والجميع.
[٧]في الموفقيات : نهيت.
[٨]في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩ ـ ٦.
[٩]الموفقيات : ٦٠٢ ـ ٦٠٣.