بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٦
إلا بحق وأنت [١] عندي أصدق وأبر منهما.
ثم أقبل علي عليه السلام ، فقال : اتق الله عز وجل [٢] يا طلحة! وأنت يا زبير! وأنت يا سعد! وأنت يا ابن عوف! اتقوا الله وآثروا رضاه ، واختاروا ما عنده ، ولا تخافوا في الله لومة لائم. ثم قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ، ألا تظهره للناس؟!. قال : يا طلحة! عمدا [٣] كففت عن جوابك ، فأخبرني عما كتب عمر وعثمان ، أقرآن كله أم فيه ما ليس بقرآن؟!. قال طلحة : بل قرآن كله. قال : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة ، فإن فيه حجتنا ، وبيان حقنا ، وفرض طاعتنا. قال طلحة : حسبي ، أما إذا كان قرآنا فحسبي.
ثم قال طلحة : أخبرني عما في يديك من القرآن وتأويله وعلم الحلال والحرام إلى من تدفعه؟ ومن صاحبه بعدك؟. قال : إن الذي أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن أدفعه إليه. قال : من هو؟. قال [٤] وصيي [٥] وأولى الناس بعدي بالناس ابني الحسن ثم يدفعه ابني الحسن عند موته [٦] إلى ابني الحسين ، ثم يصير إلى واحد بعد واحد من ولد الحسين حتى يرد آخرهم على رسول الله صلى الله عليه وآله [٧] حوضه ، هم مع القرآن لا يفارقونه والقرآن معهم لا يفارقهم ، أما إن معاوية وابنه سيليان [٨] بعد عثمان ثم يليهما [٩] سبعة من ولد الحكم بن أبي
[١]في ( ك ) : ولا أنت ، وفي المصدر : ولأنت.
[٢]لا يوجد في الاحتجاج : عز وجل.
[٣]في ( س ) : عهدا ، وقد خط عليها في ( ك ).
[٤]لا توجد : قال : من هو قال .. ، في المصدر.
[٥]في مطبوع البحار : وصيتي.
[٦]لا توجد : عند موته ، في ( س ) ، ولا المصدر.
[٧]لا توجد في الاحتجاج : على رسول الله ٩.
[٨]في ( ك ) نسخة بدل : سيليانها.
[٩]في المصدر : يليها.