بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٥
يكون إلى يوم القيامة فهو عندك مكتوب؟!. قال : نعم ، وسوى ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله أسر إلي في مرضه مفتاح ألف باب من العلم يفتح [١] كل باب ألف باب ، ولو أن الأمة منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله اتبعوني وأطاعوني ( لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ ) ، يا طلحة! ألست قد شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله حين دعا بالكتف ليكتب فيه ما لا تضل أمته [٢] ، فقال صاحبك : إن نبي الله يهجر ، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله فتركها؟. قال [٣] : بلى ، قد شهدته. قال : فإنكم لما [٤] خرجتم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالذي أراد أن يكتب ويشهد عليه العامة ، فأخبره جبرئيل عليه السلام أن الله عز وجل قد [٥] قضى على أمته [٦] الاختلاف والفرقة ، ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان وأبو ذر والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ثم ابني هذا ثم ابني هذا وأشار إلى [٧] الحسن والحسين ثم تسعة من ولد ابني الحسين ، أكذلك [٨] كان يا أبا ذر ويا مقداد؟!. فقاما ثم قالا : نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال طلحة : والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبر عند الله من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا
[١]في المصدر زيادة : من.
[٢]في ( ك ) نسخة بدل : ولا تختلف أمته.
[٣]في الاحتجاج : وتركها فقال.
[٤]في ( س ) : لما قد ، وقد حذفت من ( ك ) ، ولعلها نسخة بدل عن : لما.
[٥]لا توجد : عز وجل قد ، في الاحتجاج ـ طبعة إيران ـ ، وقد أثبت : قد ، في طبعة النجف.
[٦]في المصدر : أمتك.
[٧]في الاحتجاج : ثم ابني هذين ، وأشار بيده إلى.
[٨]في المصدر : وكذلك.