بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٥
وعترتي أهل بيتي فتمسكوا بهما لا تضلوا ، فإن اللطيف الخبير أخبرني وعهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فقام عمر بن الخطاب وهو شبه المغضب ـ ، فقال : يا رسول الله! أكل أهل بيتك؟!. فقال : لا ، ولكن أوصيائي منهم ، أولهم علي أخي ووزيري وخليفتي في أمتي وولي كل مؤمن [١] بعدي ، هو أولهم ، ثم ابني الحسن ، ثم ابني الحسين ، ثم تسعة من ولد الحسين واحد [٢] بعد واحد حتى يردوا علي الحوض شهداء لله [٣] في أرضه وحججه على خلقه ، وخزان علمه ، ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع الله [٤] ، ومن عصاهم فقد [٥] عصى الله. فقالوا كلهم : نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلك ...
ثم تمادى بعلي عليه السلام السؤال [٦] : فما ترك شيئا إلا ناشدهم الله فيه وسألهم عنه حتى أتى على آخر [٧] مناقبه وما قال له رسول الله صلى الله عليه وآله ، كل ذلك يصدقونه ويشهدون أنه حق ، ثم قال حين فرغ : اللهم اشهد عليهم.
وقالوا : اللهم اشهد أنا لم نقل إلا ما سمعناه من رسول الله صلى الله عليه وآله وما حدثناه [٨] من نثق به من هؤلاء وغيرهم أنهم سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وآله.
قال : أتقرون بأن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من زعم أنه يحبني ويبغض عليا فقد كذب وليس يحبني؟!. ووضع يده على رأسي ، فقال له قائل : كيف ذلك يا رسول الله (ص)؟. قال : لأنه مني وأنا منه ، ومن أحبه فقد أحبني
[١]في المصدر زيادة : ومؤمنة.
[٢]في ( ك ) : واحدا.
[٣]في ( ك ) : الله.
[٤]لا يوجد لفظ الجلالة في ( س ). وفي المصدر : فقد أطاع الله.
[٥]لا توجد : فقد ، في ( س ).
[٦]في المصدر زيادة : والمناشدة ، بعد كلمة : السؤال.
[٧]في الاحتجاج : أتى علي على أكثر ..
[٨]لا يوجد الضمير في المصدر ، وهو الظاهر.